الجمعة، 10 أبريل 2009

كلمة إلى من لقبوها عانسا …!!!












باسم الله الرحمن الرحيم، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
كلمة إلى من لقبوها عانسا …!!!
في الحقيقة لست أدري هل أنت تكون الواحدة عانسا خطيئة؟!
هل أن تكون عانسا كبيرة ؟!
هل أن تكون عانسا جريمة؟!
أخبروني من فضلكم …
كثير من الفتيات ممن تأخر زواجهن واللواتي يحملن اسم العوانس، يخجلن من هذه التسمية، ولست أجد لذلك مبررا دينيا ، إلا نظرة اجتماعية فوقية … !!!
ما المشكل في أن تكوني عانسا ؟!
صحيح أن الزواج أمر مهم … ولكن ماذا لو لم يكتب لك نصيب؟!
كثير من الفتيات وهروبا من هذه التسمية يرمين بأنفسهن بين أحضان ذكور لا يتوقع أن تعيش معهم لحظة واحدة من السكينة أو السعادة أو الطمأنينة التي هي أساس هذا الميثاق الغليظ …
تجد فتاة في 30 من عمرها وهروبا من كلمة عانس ترضى ب … فقط لاسكات الناس وحتى لا يقال إنها عانس …
والمصيبة أنها تحتج قائلة … إن لم أجد معه السعادة، فعلى الأقل اكسب منه ولدا …
و كأنها تضمن الولد … بل لعلها لا تنجب منه … أو لعلها تطلق منه، لأنها لم تعد تصبر عليه … لتزيد في المجتمع مشكلة أخرى وهي مشكلة الطلاق و قضية المطلقات …

أما كان ينبغي لها أن تصبر على كونها عانسا، أفضل لها من أن تتجرع التعاسة مع من لا يستحق إلا …
أما كان ينبغي لها أن تصبر على كونها عانسا، أفضل لها من أن تتجرع التعاسة لكونها مطلقة …
أيتها الأخت العزيزة على قلبي … هذه نصيحتي لك، لا تجعلك كلمة عانس تفقدك صوابك …
فكري جيدا … ولا يهمك ما يقول الناس .
افعلي دائما ما يرضي الله فقط ، و فقط .
تأملي في الناس …لا يرضون على أحد … لا على المتزوجة، ولا على العانس… ولا على المطلقة …ولا … ولا … إنهم حتى لم يرضوا عن الله تعالى وهو الكامل و المنزه سبحانه …

من كتب الله أن يكون زوجك فسيكون زوجك؛ هذا إن كتب لك الزواج أصلا ، ولتعلمي أن الزوج رزق، الله من يسوقه إليك، ولو كنت في أبعد بقعة على وجه الأرض ...!!!

لذا لا تجعلك العنوسة تفعلين ما يغضب الله من أمور أنت تعلمينها ، ظنا منك أنها ستجلب لك زوجا أو شريك المستقبل ...

فكوني أمة الله راضية عن ربك ، مطيعة له ، واعلمي أن الله يعلم الأفضل و المناسب لك ، فقط أخلصي الدعاء لله تعالى ، واسأليه أن يرزقك الزوج الصالح الذي يعينك على أمور دينك ودنياك، ولا داعي لأن تبتغي غرضا آخر من وراء الزواج غير مرضاة الله .
لا تجازفي أبدا، وتعلمي أن تكوني أمة لله وحده، لا أمة للناس …
الكلام هنا يطول … وما هذه إلا نقاط سريعة فقط … لعلها تجد قلبا يفقه …

الخميس، 9 أبريل 2009

النـــــاس والمظـــــــــــاهر... !!!








باسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
المظاهر ... ؟؟؟
قال الله تعالى : (اعلموا انما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينه وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد ).

المظاهر، أو بعبارة أخرى التفاخر ... !!!

ماذا تحمل هذه الكلمة بين طياتها ...؟؟؟ ، الكبر ... الخداع ... النفاق ... الإسراف ...الكذب ... و...

ألا تلاحظون معي أن الناس أصبح همهم الوحيد هو المظاهر ... أو التفاخر ...

تجدهم يتفاخرون مثلا: أنا عندي كذا وكذا من طراز كذا وكذا ومن دولة كذا أو كذا ... وهذه السجادة آآآآخر طراز، إنها من تركيا ، وهذا الحذاء مستورد من إيطاليا ... وهو أيضا أحدث طراز ، ولا يوجد له مثيل ، وهذه السيارة لم يسبق لأحد أن ركبها أو اشتراها في البلد .... وغيره من الكلام الذي يعرفه الجميع ...

والمشكلة أن الكثير كالمجنون، عند التطرق إلى الموضة ... لم يعد للموضة أي مقاييس ، المهم موضة ... فمثلا ؛ إذا تمزق قميصك من كمه فلا تحزن فكل ما عليك إلا أن تقول إنها موضة ، وستجد نفسك أمام كوكبة من المعجبين ، بل و حتى الحساد الذين يحسدونك كونك أول من تعرف على هذه الموضة الجديدة .

لا تخجل أيضا إذا كانت قصة شعرك غير متناصقة ، قل موضة فقط وسترتاح ...!!!

والغريب أنك تجد في السوق أشياء لو وهبت لك لما قبلتها ، ولكنها إذا ما قيل إنها موضة وآخر صرعة سلمكم الله ، تجد الجميع يتهافت عليها ولو كانت بأغلى الأثمان ، ولا يمكن لومهم طبعا ... إنها الموضة...!!!

وترى المرأة الفقيرة أو متوسطة الحال لا ترضى بما وهبها الله ، بل تكلف أهلها أو زوجها ما لا طاقة له به ، بدعوى أنها ستصبح أضحوكة إذا لم تظهر بلباس كذا ، وأو إذا لم تشتري الهدية الفلانية ، وتقول ماذا سيقول عني الناس ... أنني فقيرة ...!!! ... لاشك أنها نسيت ماذا تكون... !!! ، ثم لا أدري مابه الفقر إذا صادف قلبا راضيا عن ربه ...

إنها المظاهر ، وإنه التفاخر ...

وتجد آخرين يتفاخرون بالآباء وألأبناء ، بل تجدهم يكذبون الكذبة الواضحة ... فهذا يقول أبي دكتور كبير ، وآخر أنا خالي مستشار ، والآخر أنا جدي وزير ، والآخر ... أنا ابني طبيب .... والأمثلة عديدة ولاشك أنها قد مرت بكم ، والمضحك أن تجد أحدهم يتحاشى من ذكر مهنة والده وقد يتبرأ منه خجلا من أن والده ليس في المستوى ، بل وتجده إذا مشى معه في مكان عام يحاول ان لا يقترب منه ...!!!

غريب حقا ... إنها المظاهر ، وإنه التفاخر ...!!!

وتجد مثلا في الأعراس المثل الأعلى للتفاخر و المظاهر ... فيها التفاخر و التظاهر بأتم معانيهما ... حتى أنه في كثير من بلاد العالم ... يجعلون العروس تخرج في كل لحظة بلباس جديد وبذهب جديد ... لا أدري ما الهدف من ذلك ... إلا هدفا واحد ألا وهو التفاخر ... ولكن السؤال ... ثم ماذا؟؟؟ ، حسنا قد رأى الناس ملابسك الفاخرة وذهبك البراق ... ثم ماذا ؟؟؟ ليقول الناس ... عندها ملابس وأثاث فاخر وذهب كثير ... حسنا ثم ماذا ...؟؟؟ ، أو أنها تريد أن تكثر حول الحساد ، أو أنها تريد أن تحزن أولئك الذين لا يملكون حتى قوت يوهم ... كما ترون لا خير فيه ... مهما تعددت المبررات وتنوعت ...

أما عن تكاليف الزفاف ، فحدث ولا حرج ... تجد مثلا تكاليف زفاف أحد العائلات البسيطة ، تتجاوز بأضعاف تكاليف العائلات المرموقة ... وهذا معروف جدا خاصة في الآونة الأخيرة ...

وللتفاخر أشكال عديدة ومتنوعة ... وما كانت هذه الظاهرة في مجتمع ما، إلا ودلت على قربه من التهاوي و السقوط ، وأنه مجتمع لاوزن له ولا شخصية ...

الذي أعلمه أنا ... أن هذا الأمر لا يليق عقلا ناهيك عن حكم الشرع فيه ... إن من يفعل ذلك يعبر عن عقد النقص التي فيه ، وعقد الكبر ... ولا خير في هذا ولا ذاك ...

ينبغي على الانسان أن يرضى بما أعطاه الله ، وبما وهبه ، وأن لا يتكبر على خلق الله ، وأن يعيش الحياة ببساطتها ، وأن يركز على ما هو أهم ... أن يركز على أخلاقه ، فيحسنها ، وعلى إيمانه فيقويه ...

فيكفي غباء ورجعية ،وتبعية، وتفاخرا بهذا الدنيا الزائلة التي لا تساوي عند الله جناح بعوضة ...!!!








كلمة في البطالة ...!!!











باسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
لا يوجد شيء أسوأ من البطالة، وأتعجب حقا ممن يدعي أنه لم يجد عملا يعمله!، ثم يضع اللوم على الناس تارة، وعلى المقادير تارة أخرى؛ وقد قال حكيم: من دلائل العجز كثرة الإحالة على المقادير.
أصبح الناس لا يرضون إلا بالمهن ذات الدخل المرتفع، ولا يبالي إن كان الدخل من حرام أو من حلال، أو يرضون بمهنة لا تحتاج إلى بذل جهد كبير، أو مهنة راقية؛ و لست أدري ما يقصدون بالمهنة الراقية!، فهل مهنة الحارس مثلا مهنة دنيئة، هل جمع النفايات مهنة دنيئة؟!،...ثم من أعطى هذه المعايير؟!!، ما أعرفه أن معيار المهن هو الحلال والحرام .
صار الناس بذلك يستحبون البطالة؛ إن لم يجدوا المهنة أو الوظيفة الراقية أو السهلة أو ذات الدخل المرتفع .
لست أدري بما أفسره؛ أهو تكبر، أم كسل، أم عجز؛
وقد قيل: من العجز والتواني تنتج الفاقة.
وقال علي رضي الله تعالى عنه: التواني مفتاح البؤس، وبالعجز والكسل تولدت الفاقة ونتجت الهلكة، ومن لم يطلب لم يجد وأفضى إلى الفساد.
عار على رجل أن يظل دون عمل، عار عليه!،
قال الشاعر:
لنقل الصخر من قلل الجبال ... أحب إلي من منن الرجال
يقول الناس كسب فيه عار ... وكل العار في ذل السؤال
وقال آخر:
لا تحسبن الموت موت البلى ... وإنما الموت سؤال الرجال
كلاهما مــــــــــــوت ولكن ذا ... أشد من ذاك لــــذل السؤال
وقال الشاعر أيضاً:
ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله ... عوضاً وإن نال الغنى بسؤال
وإذا السؤال مع النوال وزنته ... رجح السؤال وخــف كل نوال
فإذا ابتلين ببذل وجهك سائلاً ... فابذله للمــــــتكرم المفضـــال
وقال بعضهم :
خاطر بنفسك كي تصيب غنيمة ... إن الجلوس مع العيال قبيح
ولو أن يجمع النوى ويبيعه، ولو أن ينظف الشارع أو الحي الذي يسكن فيه، وإن كان دون مقابل!؛ أفضل من أن يجلس في بيته يندب حظه، ويبدي سخطه على الحكومة وعلى أهل السلطة...
على الأقل شيء يغنيه عن ذل السؤال؛
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ الْحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ .
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ .
وعن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من يكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا فأتكفل له بالجنة ؟ " فقال ثوبان : أنا، فكان لا يسأل أحدا شيئا .
وقال أيضا: ثلاث أقسم عليهن : ما نقص مال قط من صدقة فتصدقوا، و لا عفا رجل عن مظلمة ظلمها إلا زاده الله تعالى بها عزا فاعفوا يزدكم الله عزا، و لا فتح رجل على نفسه باب مسألة يسأل الناس إلا فتح الله عليه باب فقر .
رغم ذلك فلا يزال كثير من الناس يحترف المسألة، فهي الطريق السهلة للحصول على المال، ولا هم عنده إن أهين، أو أذل، وليت الذي يسأل محتاجا حقا!، بل أكثرهم يسأل من غير حاجة، هكذا!، لأجل المسألة فقط!،
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سأل وله ما يغنيه ؛ جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا أو خموشا أو كدوحا في وجهه . قيل : يا رسول الله ! وما يغنيه ؟ قال : خمسون درهما أو قيمتها من الذهب ’’ .
خمسون درهما!، لو يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حالنا!، نملك الآلاف ولا نتحرج من سؤال غيرنا، والدنيا تخنقها المتاجر !
تجد أحدنا إن احتاج إبرة! يسأل جاره البائع، و يستثقل أن يبتاعها منه! .
ثم مما يجهله الناس أن المسألة محرمة إلا للضرورة ؛
قَالَ النَّوَوِيّ :‘‘
... وَقَدْ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى النَّهْي عَنْهُ لِغَيْرِ الضَّرُورَة ، وَاخْتُلِفَ فِي مَسْأَلَة الْقَادِر عَلَى الْكَسْب وَالْأَصَحّ التَّحْرِيم ، وَقِيلَ يُبَاح بِثَلَاثِ شُرُوط : أَنْ لَا يُذِلّ نَفْسه ، وَلَا يُلِحّ فِي السُّؤَال ، وَلَا يُؤْذِي الْمَسْئُول ، فَإِنْ فُقِدَ شَرْط مِنْ هَذِهِ الشُّرُوط فَهِيَ حَرَام بِالِاتِّفَاقِ’’ .
فقدت كل الشروط!، وليس شرطا واحدا ....!!! على أية حال، اعمل، إن أردت أن تتجنب المهانة والذل ...
قال لقمان الحكيم لابنه: يا بني، استغن بالكسب الحلال عن الفقر، فإنه ما افتقر أحد قط إلا أصابه ثلاث خصال : رقة في دينه، وضعف في عقله، وذهاب مروءته، وأعظم من هذه الثلاث :استخفاف الناس به.
وقال عمر بن الخطاب: إني لأرى الرجل فيعجبني، فأقول: أله حرفة، فإن قالوا لا، سقط من عيني.
وكان زيد بن مسلمة يغرس في أرضه فقال له عمر رضي الله عنه: أصبت، استغن عن الناس يكن أصون لدينك وأكرم لك عليهم .
وقال الهيثم: ربما يبلغني عن الرجل يقع في فأذكر استغنائي عنه فيهون ذلك علي.
وقال أيوب: كسب فيه شيء أحب إلي من سؤال الناس.
وجاءت ريح عاصفة في البحر، فقال أهل السفينة لإبراهيم بن أدهم رحمه الله وكان معهم فيها: أما ترى هذه الشدة؟ فقال: ما هذه الشدة، وإنما الشدة الحاجة إلى الناس.
حقا إنما الشدة الحاجة إلى الناس، هذا لمن كان عنده شيء من عزة النفس، أو شيء من الكرامة! .

لنعد النظر في أمر البطالة ، هل هي أمر حقيقي ؟؟؟ ، هل تستحق البطالة كل هذه الضجة ؟؟؟ ...
الأمر لا يتعلق بالبطالة بقدر ما يتعلق بالقناعة ، وبجدية الفرد وسعيه نحو النمو و التطور ...

اعرف عدوك !




باسم الله الرحمن الرحيم ، و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :


اعرف عدوك !

هل لك أعداء ؟ من هم يا ترى ؟ و لماذا هم أعداؤك ؟
قيل أن الأعداء أربعة :دنيا، نفس أمارة بالسوء، شيطان، هوى متبع.
هل سبق و سمعت بهم؟
فاعلم إذا أن لك أربعة من الأعداء تحتاج إلى أن تجاهد كل واحد منهم :
الأول: الدنيا؛ قال تعالى: فلا تغرنكم الحياة الدنيا ،
قال شعيب بن حرب: ‘‘من أراد الدنيا فليتهيأ للذل’’ !!. تتحقق من ذلك إن شئت .
والثاني:نفسك الأمارة بالسوء، قال تعالى:وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء، وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اللهم عالم الغيب و الشهادة فاطر السماوات و الأرض ، رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي و شر الشيطان و شركه " .
وكان يدعو أيضا : ‘‘دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت’’.
طرفة عين!!! ...أجل إنها نفسك! تلك التي تدللها دائما و تحرص على أن تلبي لها جميع شهواتها؛ إنها نفسك الأمارة بالسوء .
والثالث: الشيطان لذلك قال الله تعالى:( إن الشيطان لكم عدوا فاتخذوه عدوا) وشيطان الإنس، فهو أشد عليك من شيطان الجن، لأن شيطان الجن يكون إغواؤه بالوسوسة فقط، وأما شيطان الإنس فبالمعاينة و المواجهة والإعانة.
قصـــة :
يروى أن رجلاً جاء إلى أبي حنيفة فشكا له أنه دفن مالاً في موضع ولا يذكر الموضع فقال أبو حنيفة ليس هذا فقهاً فاحتال لك فيه ولكن اذهب فصل الليلة إلى الغداة فإنك ستذكره إن شاء الله تعالى ففعل الرجل ذلك فلم يمض إلا أقل من ربع الليل حتى ذكر الموضع فجاء إلى أبي حنيفة فأخبره فقال قد علمت أن الشيطان لا يدعك تصلي حتى تذكر فهلا أتممت ليلتك شكر الله عز وجل .
والرابع: هوى متبع؛ لذا قال الله تعالى : وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50)
وقال الرسول عليه الصلاة و السلام: ‘‘ ثلاث منجيات : خشية الله تعالى في السر و العلانية و العدل في الرضا و الغضب و القصد في الفقر و الغنى و ثلاث مهلكات : هوى متبع و شح مطاع و إعجاب المرء بنفسه ’’.
قال ابن الجوزي
:‘‘لما عرف الصالحون قدر الحياة أماتوا فيها الهوى فعاشوا، انتهبوا بأكف الجد ما قد نثرته أيدي البطالين، ثم تخيلوا القيامة فاحتقروا الأعمال فماتت قلوبهم بالمخافة، فاشتاقت إليهم الجوامد، فالجذع يحن إلى الرسول، والجنة تشتاق إلى "علي"’’.
انتبه! فقد صرت الآن تعرف أعداءك !... فما أنت فاعل معهم ؟؟؟

الأربعاء، 8 أبريل 2009


الآبــــــاء والتمييـــــز بين الأبنــــــاء

مخزن اكبر موقع عربي للتحميل الملفات و الصورمخزن اكبر موقع عربي للتحميل الملفات و الصور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يمثل الأبناء أهم النعم التي أنعمها الله على آبائهم، فهم قرة أعينهم ، يهتمون بتربيتهم ويكدّون عليهم ويضحون من أجل سعادتهم حتى يعيشوا حياة كريمة هانئة، ولكن هل يتساوى حب الآباء لجميع الأبناء، أم أن هناك تمييزاً في المعاملة ولو ضمنياً، أو حتى دون أن يشعر الوالدين؟ وإذا كان الأمر كذلك فلماذا هذا التمييز؟ وعلى أي أساس يقوم، فهل هو التمييز بين الذكر والأنثى أم بين الصغير والكبير، أم بين الطفل الجميل والأقل جمالاً؟؟.

يظهر التمييز بين الأبناء بأشكال متعددة ومتنوعة، إلا أننا قد نجد الابن يعاني من نوع واحد أو أكثر بحسب نوعية والديه وطبيعتهم.

فمن الناحية المادية، نجد أحد الوالدين أو كلاهما يميز بين الأبناء في الملبس والمأكل، أو في المصروف الشخصي، أو بتوفير الألعاب والممتلكات له دون غيره، أو طاعة أوامره وتلبية رغباته.

ومن الناحية المعنوية أو العاطفية فنجد الاختلاف في الاهتمام بالأبناء ومداعبتهم والعطف والحنان عليهم، بل حتى في تقبيلهم، فإعلان المحبة للأبناء دون تمييز هي ترجمة لحب وحنان الوالدين ومحاولة منهم للوصول إلى أعلى درجات المساواة، فإن لم ينجحوا في ترجمتها وتجسيدها على أرض الواقع عبر التصرفات الفعلية فإن ذلك سيفضح ما قد يخفيه الأب والأم على حد سواء.

ومن الملاحظ أنه قد يلجأ الآباء إلى التمييز حتى في ضبط أبنائهم وتأديبهم, فقد يتعرض أحد الأبناء للعقاب البدني جراء خطأ بسيط ارتكبه، بينما يتم التسامح مع الطفل المحبوب بالرغم من الذنب الذي قام به، وتبدأ حملة الدفاع عنه وتبرير تصرفه والتظاهر بعقابه أحياناً.

وهناك من الآباء من يعتقد أن المسؤول الأكبر عن التمييز بين الأبناء هم الأبناء أنفسهم, وذلك راجع إلى اختلاف الطباع وحسن التصرف واللباقة في التعامل مع الوالدين لتحقيق المطالب, بحيث يبتعد الوالدين عن المساواة د سواء في الإنفاق أو العطف أو حق إبداء الرأي والاعتراض.

وقد يكون الذكر في مجتمعاتنا العربية مقبولاً في جميع تصرفاته عن الأنثى، وتعطى له كل الصلاحيات وتنفذ له كل الرغبات ناسين أو متناسين ما حثتنا عليه تعاليم ديننا الإسلامي بعدم التمييز.

آثار التمييز على الأبناء:

يترك التمييز آثاراً سيئة على الطرفين المميز لصالحه والمميز ضده، إضافة إلى ترك آثار على طبيعة التعليمات المتبعة في الأسرة والتنشئة الأسرية للأبناء، ومن أهم هذه الآثار ما يلي:

- يظهر التمييز علاقة سلبية تنافرية بين الأبناء، حيث يميل الطفل المميز ضده إلى كره أخيه الآخر وغيرته منه كونه مقرب من والديه، وحسده على الحنان والرعاية التي يحظى بها والتي جاءت على حسابه، وقد يصل الأمر إلى تمني أن يصاب أخيه بأي مكروه حتى يحتل مكانه ويحظى باهتمام والديه.

- على النقيض من ذلك ينشأ الولد الذي يشعر بالمساواة مع أخوته، نشأة صحية نقية، بعيدة عن الحقد والحسد والغيرة .

- قد يؤدي الإحساس بالتمييز إلى الإصابة بأمراض نفسية عديدة. وتكون من نتيجة ذلك فشل الطفل في تحقيق أهدافه المستقبلية وإشباع حاجاته الجسمية والنفسية والاجتماعية بشكل سوي، وضعف معنوياته وشعوره بالفشل والإحباط ووقوعه تحت وطأة التوتر والصراع النفسيين.

- في كثير من الحالات عند الأطفال الذين تم التمييز ضدهم منذ الصغر، تبين بأن مشاعر الضيق والحقد قد ترافقهم عند بلوغهم وقد تنعكس على معاملتهم مع أطفالهم في المستقبل.

- قد يعاني الطفل المفضل هو الآخر من نظرة إخوانه العدائية والكره الممارس ضده على مستوى السلوك اليومي، وقد يصل الأمر إلى مستوى إلحاق الضرر بالتجريح والمقاطعة والضرب في بعض الحالات.



التغلب على هذه المشكلة:

- لا بد للوالدين من أجل تجنب الوقوع في التمييز من البحث الواعي والعمل بأسس التربية وقراءة نفسية الأبناء، كمحاولة لفهم دواخلهم، ومعرفة احتياجاتهم وردود أفعالهم، وهو ما يتطلب جهداً ودراية خاصة لترجمة المحبة والشعور الداخلي إلى سلوكات وتصرفات، وفي حالة عدم القدرة على ذلك فلا بأس من التصنع لإبداء المحبة لجميع الأبناء، ومن المؤكد أن يرتاح الأبناء لهذه البادرة لتطفوا إلى السطح إيجابياتها ولو كانت بسيطة.

- إعطاء الأبناء حقهم في التعبير عن مشاعرهم وحاجاتهم، والاستماع لهم جميعاً.

- عدم إيلاء اهتمام كبير للطفل الصغير بشكل ملفت للنظر، خاصة أمام أخيه الذي يكبره مباشرة، لكي لا يفسر ذلك بأنه نوع من التمييز بينه وبين أخوته.

- بث روح التعاون والمحبة بين الأطفال بعضهم البعض، وتكليفهم بمهام جماعية من شأنها خلق هذا التعاون.

- عدم ذكر السلبيات في الطفل وتجريحه أمام أخوته عند القيام بالخطأ، بل مناقشة ذلك معه على انفراد.

- تطبيق التعليمات على الجميع، دون التذبذب باتباع طرق مختلفة في العقاب والثواب، وتشجيع التصرفات الحكيمة التي تظهر عليهم.

- إعطاء البنت حقها في الدفاع عن نفسها أمام أخيها، وإظهار قدراتها وتشجيعها، وعدم اهمالها.


الثلاثاء، 7 أبريل 2009


أثر القنوات الفضائية على المجتمع الإسلامي

مخزن اكبر موقع عربي للتحميل الملفات و الصور
مخزن اكبر موقع عربي للتحميل الملفات و الصورمخزن اكبر موقع عربي للتحميل الملفات و الصور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

دخلت الدول العربية مؤخرا عصر الاقمار الصناعية والبث المباشر وهو عصر يحمل الكثير من المتغيرات التي نشأت اساسا للتقدم المستمر المبهر في تكنولوجيا الاتصال.

والبث المباشر هو: قيام الاقمار الصناعية بالتقاط البث التلفزيوني في بلد من البلدان وبثه مباشرة الى اماكن اخرى تبتعد عن مكان البث الاصلي مسافات بعيدة تحول دون التقاط البث دون وسيط.
ومع ان البث المباشر يتيح فرصا للاعلام الدولي بنشر التعليم وتثقيف الجماهير فانه من ناحية اخرى ينطوي على اخطار عديدة منها:

أ- خطر الدعاية وتسليط ثقافة على اخرى.

ب - التهديد الاقتصادي من خلال التدخل في النظم الداخلية للدول الاخرى.

وينبغي التنبّه بشدة الى خطورة هذا البث المباشر على اجهزة التلفزيون في البيوت والمطالبة بالتصدي له للحد من نتائجه المروِّعة لما يسببه من انحراف للافكار وما ينشره من مذاهب هدامة وبرامج قد تتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا ومبادئنا فضلا عن الاعلان التجاري عن سلع كالمسكرات والمشروبات والملابس التي لا تقرها شريعتنا ويحرمها ديننا الحنيف.

ومن هنا يرى العلماء ان حوالي 75% من البرامج التي تعرض في الدول العربية والاسلامية هي ذات انتاج اجنبي وان حكومات الدول العربية والاسلامية لا تسيطر الا على 25% من المعلومات والبرامج الموضوعة والمعروضة لمواطنيها.

ويعد الوطن العربي المستهدف الاول من البث المباشر وليس أدل على ذلك من ان المنطقة العربية الآن من اكثر مناطق العالم التي يبث لها الاذاعات الموجهة من كل اتجاه وعلى مستويات متعددة مستخدمة اشكالا وأساليب مختلفة باثة في كثير منها سمومها الفكرية والثقافية في نفوس ابناء هذه المنطقة.

ولهذا كله كان لا بد من وقفة مع البث المباشر والرؤية العلمية والموضوعية التي يجب ان تكون لدينا نحوه لنصل معا للاسلوب الامثل الذي ينبغي على المسلم اتخاذه لمواجهته والتعامل معه لتلافي شره والاستفادة من خيره لأن البث المباشر يؤكد خطورته على النشء يوما بعد يوم.

ولاشك ان للبث المباشر مزايا ايجابية وان كانت اقل بكثير من سلبياته التي لا تعد ولا تحصى فمن مزاياه:

أ- النقل المباشر للأحداث والاخبار مباشرة في اللحظة نفسها والاسهام في تطوير التبادل العلمي والثقافي واتاحة فرص للتعرف على الثقافة العالمية.

ب - التوسع في امكانيات المواصلات السلكية واللا سلكية.

اذاً فالبث المباشر حقيقة يجب الا نرفضها ونعرض عنها لاننا وان ربحنا في بعض الجوانب في هذه الحالة فاننا سنخسر في جوانب اخرى ولذا يجب ان نواجه اخطار البث المباشر والاستفادة من ايجابياته.

ومن الآثار السلبية للبث المباشر واخطاره على الامة العربية والاسلامية.

1- إضعاف عقيدة الولاء والبراء والحب والبغض في الله وذلك باستمرار مشاهدة الحياة الغربية وابراز اعمال الشرق والغرب داخل بيوتنا.

2- تقليد النصارى في عقيدتهم وذلك باكتساب الكثير من عاداتهم المحرمة كالانحناء ولبس القلائد.

3- شيوع الرذيلة وسهولة ارتكابها.

4- تفجير الغرائز والبحث عن سبل غير شرعية لتصريفها كمشاهدة الافلام الجنسية.

5- تعويد الناس على وسائل محرمة كالخلوة والاختلاط.

6- انصراف المرأة للازياء العالمية.

7- دخول الكثير من العادات الغربية الى بيوت المسلمين.

ولهذا كله كان لا بد من مواجهة اخطار البث المباشر لما له من اضرار جسيمة وفتا كة على وطننا العربي الحبيب وذلك عن طريق بعض الطرق الآتية:

أ - وضع استراتيجية اعلامية وتربوية شاملة ومنسجمة والتخطيط لتطبيقها من اجل الحد من مساوىء الاهمال والارتجال ومواجهة الغزو الثقافي والاعلامي الذي يحمل في طياتها عوامل مسخ حضارتنا وذاتيتنا.

ب - تقوية الارضية الصلبة في نفوس اطفالنا وشبابنا وذلك بملء فراغ تكوينهم بأكثر ما يمكن من مبادىء ومعلومات عن هويتنا الخالصة وغرس الايمان في نفوسهم بهذه القيم والاخلاق الاسلامية الفاضلة وظهور الآباء والمربين والمسؤولين بمظهر القدوة والمثل الصالح.

ج - العمل على توجيه الاعلام المستورد باختيار ماهو صالح منه ومقاومة ما يكتنفه ضرر تربوي او اخلاقي.

وفي النهاية نأمل من الدول الاسلامية التنسيق فيما بينها والنهوض بمسؤولياتها الجسام في الدعوة الى الله وتسخير تكنولوجيا الاقمار الصناعية في الدعوة الى الله.

الاثنين، 6 أبريل 2009

التـــسرب المــــــــــدرسي

مخزن اكبر موقع عربي للتحميل الملفات و الصور





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

إن التسرب المدرسي من أبرز الظواهر التي تعاني منها المدرسة بسبب خروج الأطفال المتكرر من المدرسة نتيجة عدة أسباب مختلفة و التي تنجم عنها نتائج سلبية كثيرة.

و التسرب المدرسي هو ظاهرة اجتماعية و نعني به "خروج الأطفال من المدرسة و التوقف عن الدراسة مبكرًا هروبًا من مواصلة التعليم" و ذلك لعدة أسباب مختلفة من بينها:

- عدم وجود الرغبة في التعلم لدى الأطفال و إرغام الأولياء لهم مما يؤدي بهم إلى التمرد.

- رغبة بعض الأطفال في العمل لإعانة أسرتهم نتيجة تقهقر ظروفهم الاجتماعية وهذا ما أدى بهم إلى الاتجاه نحو الحياة العملية في سن مبكرة.

- غياب اهتمام الأولياء بأبنائهم و عدم الإطلاع على مسارهم التعليمي و هذا ما جعل الأبناء يفرون من المدرسة لغياب المراقبة الأسرية.

-عدم ارتياح بعض الأبناء داخل المحيط الأسري بسبب بعض الصراعات و الخلافات الأسرية و هذا ما دفع بهم إلى التوقف عن الدراسة و الاتجاه إلى البحث على سبل و وسائل تمكنهم من الهروب من الواقع غير المرغوب فيه داخل الأسرة.


إلى جانب وجود الكثير من الأسباب الأخرى التي تساعد على هذا التسرب المدرسي لكن في نفس الوقت قد ينجم عن هذا التسرب المدرسي العديد من النتائج السلبية الوخيمة التي يكون ضحيتها الأبناء و من أبرز هذه المشاكل:

- الانحلال الأخلاقي للأبناء بسبب تسكعهم في الشوارع و مخالطتهم لأصدقاء السوء.

- العمل في أماكن غير مشروعة، مثل: أماكن الخمر، و بيع المخدرات... مما يجعل الأبناء عرضة للإدمان و الابتعاد عن الطريق الصحيح.

- ضياع مستقبلهم بسبب ارتكاب السرقات و الجرائم و دخولهم إلى السجن.
و ما إلى ذلك من نتائج خطيرة...

لذا يجب علينا التكفل برعاية الأطفال و البحث عن حلول كافية بالتقليل من ظاهرة التسرب المدرسي.

Blogger template 'BubbleFish' by Ourblogtemplates.com 2008