الأربعاء، 15 أبريل 2009

النميــــــــــــــــــــــــــــــــــمة الشر المركب -تابع-







باسم الله الرحمن الرحيم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

كان الموضوع السابق عن الغيبة وقد عرفنا أنها كبيرة من الكبائر، وهذا موضوع عن النميمة ملحق بموضوع الغيبة لأنه لولا الغيبة لما أمكن لأحد أن يرتكب ذنب النميمة ...
والنيميمة ذنب كبير جدا وشر مركب من عدة ذنوب أقلها الغيبة وأشدها الفتنة بين المؤمنين .

قال تعالى: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7) فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) .

و قال رسول الله: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: ذِكْرَك أخاك بما يكره قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فقد بهته، والبهتان هو: الباطل.
وقال صلى الله عليه وسلم : " إن خيار عباد الله من هذه الأمة الذين إذا رؤوا ذكر الله تعالى وإن شرار عباد الله من هذه الأمة المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبرآء العنت" .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة نمام " .
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: " إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله " .
النمام، لشره، يحب أن يجعل قلوب الآخرين سوداء كقلبه تختنق غلا على الناس، لا يحب أن يرى الألفة بين قلوبهم ، فيسعى ليفرق بينهم.
وفي الغالب ينجح النمام في التفريق بين الناس و إثارة العداوة و البغضاء و الشحناء بينهم، و ما نجح في ذلك إلا لأن الضحية استمعت له، و أساءت الظن، و لم تتأكد من الخبر، فلو أنه حين وصل الخبر، نهر الناقل له، حتى لا يعود، و أحسن الظن بالمنقول عنه، و تأكد بنفسه، ما نجح النمام في مسعاه .
و هي مبادئ يؤكد عليها القرآن الكريم :
فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) .
وقال أيضا:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) .
ولكن أحيانا يكون المنقول له، مريض النفس، فكأنه ينتظر من يأتيه بخبر ليقع في أخيه، و ليبرر أي تصرف قد يلام عليه .
و أحيانا أيضا، يقع النمام في شر أفعاله،
قال الشعبي : مرض الأسد فعاده السباع ما خلا الثعلب، فقال الذئب أيها الملك مرضت فعادك السباع إلا الثعلب، قال فإذا حضر فأعلمني، فبلغ ذلك الثعلب فجاء، فقال له الأسد: يا أبا الحصين مرضت فعادني السباع كلهم ولم تعدني أنت، قال: بلغني مرض الملك فكنت في طلب الدواء له، قال: فأي شيء أصبت؟، قال: قالوا لي خرزة في ساق الذئب ينبغي أن تخرج!، فضرب الأسد بمخاليبه ساق الذئب، فانسل الثعلب وخرج، فقعد على الطريق، فمر به الذئب والدم يسيل عليه، فقال له الثعلب: يا صاحب الخف الأحمر إذا قعدت بعد هذا عند سلطان فانظر ما يخرج من رأسك !!! .
وهذه قصة العبد النمام : روي أن رجلاً أراد شراء عبد ، فقال له البائع ، إن فيه عيباً واحداً ، "إنه نمام" ، فقال الرجل : لا بأس في ذلك . وحينما أحضره البيت ، ذهب العبد لزوجة سيده وقال لها : إن زوجكِ يريد أن يتزوج عليك ، والطريقة الأنسب لمنعه ، أن تأخذي شيئاً حاداً وتقطعي شعرات من رأسه حتى نقوم بعمل سحرٍ له ، ونمنعه من الزواج عليكِ. وذهب لسيده وقال له : إن زوجتك تحب رجلاً غيرك ، وتريد أن تقتلك الليلة بآلة حادة وأنت نائم ، فأنتبه لها . فجاءت المرأة المسكينة وأرادت أن تقطع شعرات من رأس الزوج ، فأنتبه لها فقام بقتلها ، فعلم أهلها فجاءوا لقتله ، وعندها سالت الدماء بين القبيلتين.
أرأيت كيف اجتمع في الغيبة كل هذه الأخلاق القبيحة، وكيف جمعت كل هذا الشر... بل وأكثر، أفلا تستحق بعد هذا كله ذاك الجزاء؟!.
الغيبة مصيبة مجالسنا!، و أحيانا عندما تنصح الناس بالتوقف عن الغيبة، يقولون لك، بها يحلو المجلس!، ...أولا تحلو المجالس إلا بتقطيع لحوم الناس، و نهش أعراضهم!!
قد يقول أحدنا أنا لا أغتاب، و لكني أسمع فقط!!!
مسكين تسمع فقط!، و هل رأيت مغتابا يكلم نفسه، لابد أن يجد مستمعا يستمع له، و بقدر استماع المستمع له تكون غيبته، بل ما يشجع حسن الاستماع المغتاب على المضي في غيبته .
إذا فأنت شريكه، بل لو لا أنت ما اغتاب، فأنت من سمح له، و بالتالي فكما كنت شريكه في الغيبة، فأنت شريكه في الذنب و العقوبة!!! .
يقول الشاعر:
وسمعك صن عن سماع القبيح ... كصون اللسان عن النطق به
فإنك عند سمـــاع القبيح ... شريــــك لقائله فانتبه
وكم أزعج الحرص من طالب ... فـوافى المنـية في مطـلبه
من المضحك أن كثيرا من الناس ممن يستمع للغيبة، تجده كي يزيد من حماسة الذي يغتاب، يظهر له استغرابه، و حيرته، أو حتى استنكاره!، فيتفنن الآخر في الغيبة، و يزيد فيها ما يشاء.
وصنف آخر، ممن يدعي الورع عن الغيبة، تجدهم يذكرون شخصا،و طبعا دون ذكر اسمه، و لكن الكل يعرف من المقصود !! .
أما عن كيف تبدأ الغيبة؟، فحدث ولا حرج، فهذا يبدأ بالسؤال، و آخر يقول كلمات تثير فضول الطرف الآخر، و آخر يفتعل موقفا ...و هكذا ...
والله هذا مضحك حقا!، لا أدري لماذا يخدعون أنفسهم هكذا !! .
فينبغي لك أن تنهاه، و أن تدافع عن الذي اغتيب و لو كان فيه ما قيل؛ عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة " .
في الحقيقة من الناس من ينهى، و لكنه في أعماقه يود الاستماع، بل و يستحسن أن ينتقص من أخيه، و هو مرض أيضا، و ينبغي أن يعالج! .
ولتتذكر جيدا، أن الذي اغتاب عندك، لا تأمن أن يغتابك أنت أيضا، بل ولعله يفعل ذلك فعلا!!
ويقال لا تأمن من كذب لك أن يكذب عليك، ومن اغتاب عندك غيرك، أن يغتابك عند غيرك.
و لابد من التنبيه هنا إلى أن كثيرا من الناس ممن يغتاب، يبررون الغيبة، بأمور كثيرة، كالفضفضة، ولا أدري ماذا سيفعل له ذاك الذي يفضفض له؟!، بل قد يزيد من همه وغمه وحزنه، ثم إنك لك الله، وهو وحده القادر على أن يفرج كربك, وهو قريب جدا منك، لم لا تفضفض لله؟!، قد تقول إنك تريد النصيحة!، أحقا ذلك؟!، ...حتى ولو كنت تريد النصيحة منه، فهل كل الناس يحسنون النصح، ثم إن كنت تريد النصح حقا فللنصح أهله، ثم تذكر إن كنت تطلب النصح حقا فاذكر المفيد، و لا تتسلسل في الكلام .

وعموما أنت أعلم بنفسك، إن كنت تغتاب، أم تفضفض على حد زعمك.

النميمة خلق لاخير فيه لأنه يجمع بين الحسد والكذب والسعي نحو الفتنة والتفريق بين الناس .فاحذره.



يتبع ...

الغيـــــــــــــــــــــــــــــبة ، الذنب المحبوب







باسم الله الرحمن الرحيم .

السلام عليكم روحمة الله وبركاته .
الغيبة هو ذنب عظيم استهان به الكثير من الناس، ولم يعط له بالا ... وهو آفة من آفات اللسان، والتي قد تجر على صاحبها الشر الكثير ...

قال مجاهد: " لابن أدم جلساء من الملائكة، فإذا ذكر الرجل المسلم أخاه بخير قالت: ولك مثله، وإذا ذكره بسوء قالت الملائكة: يا ابن أدم المستور عورته، أربع على نفسك واحمد الله الذي ستر عليك ".
وقال وهب بن منبه: صحبت الناس خمسين سنة فما وجدت رجلاً غفر لي زلة ولا أقالني عثرة ولا ستر لي عورة.
حقيقة مرة!! ... و الكل يدعيها! ...و الكل واقع فيها! ...إلا من رحم ربي!!
لا علينا!، ثم أترى أنت يا من تغتاب أنه ليست لك عيوب؟، بل قد يكون ما تعيب على أخيه موجود فيك! أليس هذا موجودا؟ ... قد لا يكون!... ماذا ستستفيد من ذكر عيوب أخيك ؟!، ماذا ستستفيد؟.
لا شيء سوى أنك تبرهن بالدليل القاطع على سوء سريرتك، ونقص في عقلك فقط لا غير!!!
يقول الشاعر :
أرى كل إنسان يرى عيب غيره ... ويعمى عن العيب الذي هو فيـه
وما خير من تخفى عليه عيـوبه ... ويبدو له العيـب الذي لأخـيـــه
وكيف أرى عيباً وعيبي ظـاهر ... وما يعرف السوءات غير سفـيه
وقال آخر :
ولست براء عيب ذي الود كله ... ولا بغض ما فيه إذا كنت راضـيا
فعين الرضا عن كل عيب كليلة ... كما أن عين السخط تبدي المساويا
و طبعا أنت لست منهم !!!
وقيل للربيع بن خيثم: ما نراك تعيب أحداً!، فقال:" لست عن نفسي راضياً فأتفرغ لذم الناس" ، وأنشد:
لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها ... لنفسي من نفسي عن الناس شاغل.

وقال النخعي: إني لأرى الشيء مما يعاب فلا يمنعني من عيبه إلا مخافة أن أبتلي به.
أسمعتم ماذا يقول العقلاء؟ ...

قد يقول واحد منا بثقة، ما نقول إلا ما فيه ولسنا نبتليه!! ...
رائع! ... هل يجب أن تذكر عيوبه، ثم هل لك أن تذكرها أمامه؟، ...لن تجرؤ أبدا!!!
هل تعلم ما يسمى هذا التصرف؟ .
اسمع جيدا! ... يسمى غيبة، غيـبة، غيــبة!
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أتدرون ما الغيبة ؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره "، قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : " إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته " . رواه مسلم
هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم، و ليس قولي! .
يبدو الأمر بسيطا!، اسمع ...
قوله تعالى: (وَلا يَغتَب بَعضُكُم بَعضا، أَيُحِبُ أَحَدُكُم أَن يَأكلَ لَحمَ أخيهِ مَيتا فَكَرِهتُموه) ؛ لك أن تتصور ذلك!!! .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: " حسبك من صفية كذا وكذا. قال بعض الرواة تعني قصيرة. فقال: لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته" .
و الآن اعرف عقاب الغيبة:
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي إلى السماء مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم ".
وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: " من اغتاب المسلمين وأكل لحومهم بغير حق وسعى بهم إلى السلطان، جيء به يوم القيامة مزرقة عيناه ينادي بالويل والثبور ويعرف أهله ولا يعرفونه" .
هذا و أنت حين تغتابه فأنت تتكرم عليه من حسناتك!؛ قيل للحسن البصري رضي الله تعالى عنه إن فلاناً اغتابك، فأهدى إليه طبقاً من رطب فأتاه الرجل وقال له: اغتبتك فأهديت إلي؟!، فقال الحسن: أهديت إلي حسناتك فأردت أن أكافئك.
قال ابن المبارك: قلت لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله، ما أبعد أبا حنيفة عن الغيبة، ما سمعته يغتاب عدواً له قط، فقال: هو أعقل من أن يسلط على حسناته ما يذهبها! .
العجيب أنا نغتاب، وإذا علمنا أن أحدا يغتابنا، نغضب جدا ! .
و بالمناسبة لعلك تستغرب لم كل العذاب لأجل الغيبة؟ .
في الحقيقة الغيبة و التي تراها ذنبا واحدا وبسيطا، غير أنها مجموعة من الذنوب المتراكمة، كيف ؟ ! .
حسنا! ... عندما تغتاب، فأنت إما أن تنتقص من شأن الآخر، و هو ذنب فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى هاهنا " . ويشير إلى صدره ثلاث مرار " بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه " . رواه مسلم
فأنت تنتقص منه حسدا و غيرة ، وهم من الذنوب العظام ! .
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا " .
وقال علي رضي الله عنه: " الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له " .

وقال الفقيه أبو الليث السمرقندي: " يصل إلى الحاسد خمس عقوبات قبل أن يصل حسده إلى المحسود، أولاها: غم لا ينقطع. الثانية: مصيبة لا يؤجر عليها، الثالثة: مذمة لا يحمد عليها، الرابعة: سخط الرب، الخامسة: يغلق عنه باب التوفيق.
ويقال: ثلاثة لا يهنأ لصاحبها عيش. الحقد والحسد وسوء الخلق.
وقيل: الحسود غضبان على القدر.

وقيل لأحدهم: ما بال الحسود أشد غماً؟ قال: لأنه أخذ بنصيبه من غموم الدنيا، ويضاف إلى ذلك غمه لسرور الناس.
قال عبد الملك يوما للحجاج: ما من أحد إلا وهو يعرف عيب نفسه، فصف عيب نفسك، فقال: اعفني يا أمير المؤمنين، فأبى، فقال: أنا لجوج حقود حسود، فقال عبد الملك: ما في الشيطان شر مما ذكرت.
و إما أنك تريد أن ترفع من شأنك، إذ كيف ترفع من شأنك، إذا لم تنتقص من غير؟ ، و هو ذنب يحمل معنى العجب، و العجب بالنفس من أعظم الذنوب، و يكفي أنه الذنب الذي أسخط الله على الشيطان الرجيم !، و العجب بداية الكبر و الحقد ...باختصار العجب أساس كثير من الأخلاق السيئة! .
فأنت تريد مدح نفسك، ولعلمك باستنكار الناس لمثل هذا الفعل، اتخذت طريقا غير مباشر لمدح نفسك... تفكر في نفسك، وستكتشف هذا الشعور الرهيب!، ما أخبثه!! .
قال الله تعالى: (فَلا تُزَكوا أَنفُسَكُم هَو أَعلَمُ بِمَن اِتقى) .
وقيل لبعض الحكماء: ما الصدق القبيح؟ فقال: ثناء المرء على نفسه.
وهذا ما يجر إلى موضوع آخر وهو العجب بالنفس، والنميمة ... ولعلها تأتي ضمن مواضيع لاحقة .

لنحاول أن تمنع أنفسنا من الغيبة ، لأننا إذا اغتبنا برهنا لأنفسنا وللآخرين مدى سوء أخلاقنا ، ومدى العجب الذي نحمل في نفسنا ، ومدى الحقد و الحسد والشر الذي نحمله للآخرين ...






الثلاثاء، 14 أبريل 2009

التدخيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
















































باسم الله الرحمن الرحيم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

نعرض في هذا الموضوع صورا عن التدخين ، ونترك التعليق لكم ... ولكم أن تقيسوا على السيجارة أمورا أخرى ...

متعنا الله جميعا بالعقل ، وبالصحة و العافية ، وبالإرادة القوية ...

الصــــــــــحة و الفـــــــــــراغ





باسم الله الرحمن الرحيم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بداية هنيئا لك الصحة، وأنت هنيئا لك أن وجدت وقت فراغ ! .
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ » . معنى مغبون فيهما أي مخدوع فيهما، و ذو خسران فيهما ! .
ترى لماذا؟، ماذا سيخسر من أوتي الصحة و الفراغ؟ .
الصحة و الفراغ نعمتان قليل أصحابهما،
قال ابن عيينة: "من تمام النعمة طول الحياة في الصحة والأمن والسرور".
و النعمة تستحق الشكر، و شكر النعم أن تجعلها في ما يحب الله عز وجل، و سيسألك الله عن ذلك! .
قال علي رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: " ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم "، هو الأمن والصحة، والعافية .
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة أن يقال له: ألم أصح لك جسمك وأروك من الماء البارد ؟ " .

وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " يسأل الله العباد عن الأبدان والأسماع والأبصار فيم استعملوها وهو أعلم بذلك" .
قال ابن القيم: " ... ولما كانت الصحة والعافية من أجلّ نعم الله على عبده وأجزل عطاياه وأوفر منحه ، بل العافية المطلقة من أجل النعم على الإطلاق ، فحقيق بمن رزق حظا من التوفيق مراعاتها وحفظها وحمايتها عما يضادها ".
كثير من الأصحاء يظنون في حال صحتهم أن هذه الحال ستدوم، و لا يضع في حسابه إمكانية تغير حاله هذه ،فلا يغتنم صحته في عبادة الله، وفي التقرب إليه، و كذلك كل من كان له وقت فراغ .
اسمع قول الشاعر :
لَا تَنْسَ فِي الصِّحَّةِ أَيَّامَ السَّقَمْ... فَإِنَّ عُقْبَى تَارِكِ الْحَزْمِ نَدَمْ .
و اسمع لقول الآخر :
اغتنم في الفراغ فضل ركوعٍ ... فعسى أن يكون موتك بغته
كم صحيحٍ رأيت من غير سقمٍ ... ذهبت نفسه العزيزة فلته
قل لي بصراحة، كم مضى عليك من يوم كنت تتمتع فيه بالصحة، أو وجدت فيه وقت فراغ؟، هل اغتنمت ذلك فأكثرت من السجود، أو قرأت آيات من كتاب الله، أو حفظت بعض آيات منه، أو سعيت لتقضي حاجة أخ لك، أو تعلمت حرفة ما، أو تعلمت شيئا ما فيه فائدة لك؟، أو جلست فيه مع والديك و أهلك تؤنسهم و تأنس بهم؟، تفيدهم و تستفيد منهم، هل فعلت شيئا من ذلك ؟.
َقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ : مَنْ أَمْضَى يَوْمَهُ فِي غَيْرِ حَقٍّ قَضَاهُ ، أَوْ فَرْضٍ أَدَّاهُ ، أَوْ مَجْدٍ أَثَّلَهُ أَوْ حَمْدٍ حَصَّلَهُ ، أَوْ خَيْرٍ أَسَّسَهُ أَوْ عِلْمٍ اقْتَبَسَهُ ، فَقَدْ عَقَّ يَوْمَهُ وَظَلَمَ نَفْسَهُ .
أم تراك أيها المؤمن بالله قضيت يومك في اللهو؟، أو في اللغو؟، أو في التجوال هنا وهناك هائما؟!، ألم تسأل نفسك يوما ماذا أفادك ذلك؟، ... لا أظن أن ذلك أفادك بشيء سوى بالهم و الحزن و الاكتئاب، و الكثـير الكثير من المشاكل ...!!
قال الشاعر :
لقد هاج الفراغ عليك شغلا ... وأسباب البلاء من الفراغ .
أليس هذا صحيحا !! .
انظر إلى الشوارع و الأزقة، و الأسواق تختنق بالفارغين!، يغتابون، يعاكسون، يأكلون ويشربون، ثم ينامون، أو يستعمرون بيوتهم فلا يخرجون ولكنهم يتربعون على شاشات التلفاز اليوم كله، قد يتابعون أخبار العالم!، يشاهدون الأغاني و المسلسلات!، لا يفوتون مباريات كرة القدم!، و يحرصون أن لا تفوتهم! .
ولعلك تنصحه أن يحمل المصحف فيرتل بعض الآيات، فيتعلل بأنه لا يجد له وقتا !، أو تنصحه بأن يشاهد على الأقل برنامجا مفيدا،فيتعلل بأنه إما أنه لا يجد له وقتا، أو أنه يخشى فوات برنامجه المفضل !! .
المهم! تذكر أيها الإنسان نعمة الصحة التي تنعم بها، فغيرك لم يتذوق طعمها يوما!، يومه كله ألم، طعامه الدواء المر، ليله كنهاره، لا يعرف طعما للطعام اللذيذ، ولا طعما للنوم المريح، أهله الأطباء، و مسكنه المستشفى، كل من حوله حزين ...يتألم و يبكي !!!
فإن كنت مبصرا، فغيرك أعمى، و إن كنت تسمع دبيب النمل، فغيرك لا يسمع، و إن كنت تنطق فغيرك لا ينطق، و إن كانت لك يدان و رجلان فغيرك لا يملكها.
يسمونهم ذوي الاحتياجات الخاصة ، فإذا ما غلبوا الإعاقة كان واجبا علينا أن ندعوهم بذوي القدرات الخاصة!، هم يستحقون هذه التسمية بجدارة؛ فأن يفعل ما عجز عنه صحيح مثلك له عينان و لسان و أذنان و يدان و رجلان، فهذا أمر غير يسير !!!
هؤلاء الناس يشعرونك بأنك لا تستحق تلك الصحة التي تنعم بها و لا تؤدي حقها، و أنه ينبغي أن تتخلى عنها لمن يؤدي حقها غيرك أنت!.
إلا أنه في الحقيقة كثير من المرضى مع معاناة المرض يزيد على ذلك فوات أجر الصبر على المرض!، تجده يتذمر، يشكو ، لا تسمع منه كلمة حمد لله، و لعله نسي أو تناسى أن مرضه هذا له خير، ولو لم يكن إلا مانعا له من ارتكاب بعض المعاصي لكفاه! .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا قَالَ أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ قُلْتُ ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ قَالَ أَجَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا .
و قال أيضا عليه الصلاة والسلام :َ إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ فَإِنْ هُوَ إِذَا جَاءُوهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَ لَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ .
و قال أيضا : إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته : يا ملائكتي أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي فإن أقبضه أغفر له وإن أعافيه فحينئذ يقعد ولا ذنب له .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا: " إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به : اكتب له مثل عمله إذا كان طليقا حتى أطلقه أو أكفته إلي " .
و دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم السائب فقال : " مالك تزفزفين ؟ " . قالت : الحمى لا بارك الله فيها فقال : " لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد " .
و قال أبو معمر الأزدي : كنا إذا سمعنا من ابن مسعود ، شيئا نكرهه سكتنا حتى يفسره لنا، فقال لنا ذات يوم: ألا إن السقم لا يكتب له أجر فساءنا ذلك وكبر علينا، قال : ولكن يكفر به الخطايا ، قال : فسرنا ذلك وأعجبنا .
وكان قيس بن عباد ، يقول : « ساعات الوجع يذهبن بساعات الخطايا » .
يدعي بعض المرضى أنهم يصبرون، و لا أظن ذلك، فليس معنى الصبر أن لا يتذمر الإنسان أو أن لا يشكو، بل أتصوره معنى أكبر من ذلك، هو رضا مع حب مع يقين مع أمل، و كلما قال الإنسان لم أعد أطيق صبرا، كانت تلك بداية الصبر!
عن خالد بن دريك ، قال : « لما ابتلي أيوب عليه السلام بما ابتلي به، قال لنفسه: قد نعمت سبعين سنة، فاصبري على البلاء سبعين سنة » .
لذلك يقال صبر أيوب! .

دعنا من أيوب عليه السلام، و إليك قصة عروة بن الزبير؛ ، عن الزهري ، أن عروة بن الزبير ، لما وقعت الأكلة في رجله فقيل له : ألا ندعو لك طبيبا قال : « إن شئتم فجاء الطبيب فقال : أسقيك شرابا يزول فيه عقلك فقال : امض لشأنك ما ظننت أن خلقا شرب شرابا يزول فيه عقله حتى لا يعرف ربه قال فوضع المنشار على ركبته اليسرى ونحن حوله فما سمعنا حسا فلما قطعها جعل يقول : لئن أخذت لقد أبقيت ولئن ابتليت لقد عافيت قال : وما ترك جزأه بالقرآن تلك الليلة .
ثم إن مما يزيد من مرض المريض، ويزيد من حزن أهله عليه زائر ثقيل، يطيل الجلوس في غير مصلحة ويسيء الكلام! ... هذا أشد من المرض على المريض !! .
عن الشعبي ، قال : « عيادة توخ للقرى أشد على أهل المريض من مريضهم يجيئون في غير وقت العيادة ويطيلون الجلوس »
عن أبي العالية ، قال : دخل عليه غالب القطان يعوده فلم يلبث إلا يسيرا حتى قام فقال أبو العالية : « ما أرفق العرب لا تطيل الجلوس عند المريض فإن المريض قد تبدو له حاجة فيستحي من جلسائه » .
في الحقيقة لا يعني هذا أني أدعو إلى عدم عيادة المريض، ليس كذلك، كيف و الرسول عليه الصلاة والسلام يقول : من عاد مريضا لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس فإذا جلس اغتمس فيها.
و لكن لا بد أن يحسن العيادة، فيصبره، و يسليه، و يدعو له بالشفاء، ثم ينصرف و شكر الله له سعيه! .
قال الرسول عليه الصلاة و السلام : من عاد مريضا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض .

غير أن الناس يفعلون خلاف ذلك!، لقد جعلوا من المرض مناسبة ليلتقوا فيها مع بعضهم ليتبادلوا أطراف الحديث، وليته كان حديثا مفيدا، إنه كلام فارغ تماما، و المريض المسكين بجانبهم يتألم، و يسعى جاهدا أن لا يؤذيهم بأنينه، و هم لا يبالون، و لعله يريد أن يقضي حاجته فيتحرج، و تراهم قاعدون يتكلمون، و يأكلون ..!!
من المهم جدا في هذا الصدد أن يعرف المريض أن الشفاء بيد الله وحده ، و ما الدواء والطبيب إلا أسباب، وحده الله يعلم أيام صحتك و أيام مرضك، ووحده من ينبغي أن تتجه إليه ليشفيك، دون أن تنسى اتخاذ الأسباب.
و تذكر قول الشاعر :
قال ابن حجر :
إن الطبيب لذو عقل ومعرفة * * ما دام في أجل الإنسان تأخير
حتى إذا ما انقضت أيـام مدته * * حار الطبيب وخـــانته العقاقير .
ثم لا يجعلك سعيك للشفاء أن تتبع طرقا ممنوعة، كالذهاب مثلا إلى السحرة أو المنجمين، أو المحتالين ممن يدعي العلاج بالرقية !، أو تناول ما حرم عليك بدعوى الضرورة، فالله لم يجعل الدواء فيما حرمه، إلا أن الشيطان الرجيم يستغل فرصة مرضك و حبك للشفاء فيزين لك المحرم حتى ترتكبه؛ فانتبه رحمك الله .
على كل حال؛ إن كنت مريضا فاصبر لأن في ذلك تسلية لنفسك، و تخفيفا عن أهلك و أحبابك، و حتى لا تشمت عدوك فيك ! .

وهي فرصة لك أيها المريض كي تراجع حساباتك مع ربك، وفرصة للصحيح كي يعتبر بك ، وتذكر أن المرض لا يعني بداية العجز وبداية العذاب ... إنه على خلاف ذلك تماما ... إن المرض فرصة لتقترب من ربك أكثر وأكثر ...

أما أنت يا من تتمتع بأوقات الفراغ الطويـــــــــلة تذكر اللحظة التي سيسألك الله عن وقتك فيما قضيته ، وكيف أمضيته ...ضع ذلك أمام عينيك دائما حتى لا تقف موقفا لا تحسد عليه أمام ربك .

لنشغل أوقاتنا بما يفيدنا ... بقراءة القرآن وحفظه مثلا ... بالذكر وبالتسبيح ...زيارة الأقارب ... مساعدة المحتاجين... مساعدة الأهل في أعمال البيت ... تعلم بعض الحرف ...ممارسة الرياضة... والكثير الكثير من مجالات الخير ...
إن الضياع الذي يشعر به الكثير من الناس و خاصة الشباب منهم ، أنهم يرون أنفسهم ضائعين وتائهين ولا قيمة لهم ... لأنهم لم يضيفوا شيئا مهما إلى الحياة فصاروا كأنهم زائدين عنها ...وبمعنى مختصر يشعرون بأن حياتهم بلا معنى، فلو يتطفن الشباب إلى استغلال أوقات فراغهم بكل ما يفيد لوجدوا أنفسهم أفضل حالا ... لأنهم سيكونون قد تعلموا الكثير من أمور الدين و الدنيا ... وحينها سيشعرون بوزنهم وقيمتهم .

صحيح أن الأمر صعب كي ترغم نفسك على العمل و الجد ... لأن النفس بطبيعتها تميل إلى الراحة ... ولكن حاول معها دائما حتى ترغمها على العمل و الجد ... وتأكد أنك ستستمتع في النهاية بما وصلت إليه ، وستشعر بنفورك من الراحة لأنها تذكرك بأنك عاجز وضعيف وتافه إلى درجة ما .












الاثنين، 13 أبريل 2009

امزح واضحك ... ولكن ... ؟!!























باسم الله الرحمن الرحيم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


الضحك...؟!!!، ما منا أحد إلا وهو يحب أن يضحك، إلا بعض الشاذين! .
اضحك، وابتسم لتفرح قلبك، ... هيا اضحك!... و كما يقال أسنانك ليس عورة!
هيا تبسم، ولا داعي لأن تقطب حاجبيك!، تبسم! ...أم نسيت أن تبسمك في وجه أخيك صدقة؟! .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تبسمك في وجه أخيك لك صدقة" .
هناك صنف من الناس يتصور الضحك و كأنه كبيرة من الكبائر!، ويعاتب الناس إذا ما ضحكوا، وينكر عليهم ذلك!


صحيح أن كثرة الضحك أمر سيء، وكذا أن تكون جل أفعال الشخص مزاحا، وضحكا، أو أن يخالط مزاحه الكذب،

إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه .
وإن كان كثير من الناس يتهاون بذلك، بل إن أحدنا إن لم يجد ما يقوله، يخترع نكتة مكذوبة عن أي شخص، بل وحتى عن نفسه، فقط ليضحك غيره!!!.
وأمر سيء آخر وهو السخرية والاستهزاء؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(11)
مع ذلك، فكثير من الناس أيضا، لا يتورعون عن السخرية من الناس، و السخرية في حقيقتها تحمل معنى العجب بالنفس و التكبر إذ يرى نفسه أفضل من غيره، فتراه يرصد عيوب الآخرين، و زلاتهم، وهو أمر غاية في السوء، و ليتهم يسخرون من أفعال الآخرين، بل و يسخرون من خلقتهم، و هم بذلك يسخرون من الله لأن الله هو الذي خلق الجميع .
يقال سخر أحدهم من آخر، فقال له أتعيب الخلقة أم تعيب الخالق، فإن كنت تعيب الخلقة فإنها من صنع الخالق .
ومن تعود السخرية من الناس، نفر منه الناس، ثم إنه من الصعب له أن يتوقف عنها.
يقال أنه كان صديقان احترفا السخرية من خلق الله عموما بشرا وحجرا!!!، و كانا يجلسان على قمة هضبة ليطلا على الجميع ليسخرا منهم، فلما عوتبا، قررا التوبة، و أخذ كل واحد منهما على الآخر أن من يسخر من الناس يعطي لصاحبه عشرة دنانير، ومضت الأيام، وفي يوم نظرا فإذا برجل يجر حماره، والحمار يمتنع، حتى سقط الرجل وسقط عليه الحمار، فقال أحدهما للآخر، خذ الدنانير و لن أفوتها أبدا ! .
فلا حول ولا قوة إلا بالله !!! .
كما لا ينبغي أن يكون في المزاح ترويع للمسلم؛ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يروع مسلما .
وهو المزاح الشائع بين الناس خاصة في أيامنا هذه، فيعمد أحدهم لغرض مهم لآخر فيغيبه عنه، فيضل الآخر يبحث و يبحث، و يكاد يموت حيرة، والآخر يضحك، ولست أدري ما المضحك في رؤية الآخرين خائفين ؟! .
أو يعمد إلى إخبار أحدهم بخبر يجعله يموت فزعا، ...
أو يعمد أحدهم إلى إثارة غضب الآخر،... وفي الحقيقة هذه الأمثلة و غيرها لست أدري ما المضحك فيها ؟ ! ... و غالبا ما تنتهي بمشاكل، ومشاحنات!!!
من المهم جدا التنبيه على ضرورة أن لا يؤدي المزاح إلى النزاع والشقاق، أو أن يجر عليك مزاحك الإهانة والشتم؛ قيل دخل بعض شعراء الهند على أمير فمدحه فقال له الأمير تقدم يا زوج القحبة-وهي المرأة كثيرة السعال مع الهرم- فقال ما زوج القحبة فقال هذه بلغة العرب كناية عمن له قدر جليل ومحل كبير ومال ودواب وغلمان ومنزلة قال فأنت والله أيها الأمير أكبر زوجة قحبة في الدنيا فخجل وعلم أن مزاجه جر عليه شتمه .
وأن لا تخوض في دين الله؛ لقوله تعالى: يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66)
كَمَا حُكِيَ أَنَّ تَيْمُورَ بْنَ نَجْمِ الدِّينِ انْقَبَضَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ رَجُلٌ لِإِضْحَاكِ الْأَمِيرِ، إنَّهُ دَخَلَ عَلَى فُلَانِ الْقَاضِي وَاحِدٌ، فَقَالَ فُلَانٌ أَكَلَ صَوْمَ رَمَضَانَ، فَقَالَ الْقَاضِي لَيْتَ آخَرَ يَأْكُلُ الصَّلَاةَ لِيُتَخَلَّصَ مِنْهُمَا، فَقَالَ الْأَمِيرُ أَمَّا وَجَدْت مُضْحِكًا آخَرَ سِوَى الدِّينِ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ .

وليحذر الجميع ما يسمى الكذبة البيضاء، والتي الغرض منها المزاح ، فالكذب هو الكذب ، أيضا ينبغي الحذر مما يسميه الناس كذبة أبريل ،ولا ينبغي للعاقل ولصاحب المبادئ أن يكذب ولو مازحا... لأن الكذب هو الكذب مهما كان .

ولكن إذا خلا الضحك والمزاح من كل هذا، فلا مانع من الضحك، حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضحك، وهو من هو!، وكذا الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين .
قد تقول لم يبق ما نمزح به، فأقول: ... بل بقي الكثير، ولن تعدم ما يضحكك ويسليك، و ما أغلق الله علينا بابا، إلا وفتح أبوابا ... !!!
عن أبي هريرة قال قالوا يا رسول الله إنك تداعبنا، قال: " إني لا أقول إلا حقا" .
سئل النخعي: هل كان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يضحكون؟، قال: نعم والإيمان في قلوبهم مثل الجبال الرواسي.
وعن عائشة رضي الله عنها أن امرأة كانت بمكة تدخل على النساء قريش تضحكهن، فلما هاجر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ووسع الله دخلت المدينة قالت عائشة: فدخلت علَّي فقلت لها: فلانة ما أَقدَمَك؟ قالت: إليكن قالت: فأَين نزلتِ؟ قالت: عَلَى فلانة امرأة كانت تضحك النساءَ بالمدينة، قالت عائشة: ودخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: فلانة؟ فقالت عائشة: نعم فقال: عَلَى من نزلت؟ قالت: عَلَى فلانة المضحكة فقال: الحَمدُ لله الأَرواحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مَنهِا ائتلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ منهَا اختَلَفَ " .
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحدث - وعنده رجل من أهل البادية - : " إن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع . فقال له : ألست فيما شئت ؟ قال : بلى ولكن أحب أن أزرع فبذر فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده فكان أمثال الجبال . فيقول الله تعالى : دونك يا ابن آدم فإنه يشبعك شيء "، فقال الأعرابي : والله لا تجده إلا قرشيا أو أنصاريا فإنهم أصحاب زرع وأما نحن فلسنا بأصحاب زرع فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري .
وعن أنس أن رجلا استحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إني حاملك على ولد ناقة ؟ ، " فقال : ما أصنع بولد الناقة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وهل تلد الإبل إلا النوق " .
و قال علي بن المحسن بن علي القاضي عن أبيه قال صحب طفيلي رجلاً في سفر له الرجل امضِ فاشتر لنا لحماً قال لا والله ما أقدر فمضى هو اشترى ثم قال له قم فاطبخ قال لا أحسن فطبخ الرجل ثم قال له قم فأثرد قال أنا والله كسلان فثرد الرجل ثم قال له قم واغرف قال أخشى أن ينقلب على ثيابي فغرف الرجل ثم قال له قم الآن فكل قال الطفيلي قد ولله استحييت من كثرة خلافي لك وتقدم فأكل.
وقال بشر بن الحرث، أتيت باب المعافى بن عمران، فدققت الباب، فقيل لي من؟، قلت بشر الحافي، قالت لي بنية من داخل الدار لو اشتريت نعلاً بدانقين ذهب عنك اسم الحافي.
وفر يوماً بهلول من الصبيان فالتجأ إلى دار فوجد بابها مفتوحاً فدخلها وصاحب الدار قائم له ضفيرتان فصاح ما أدخلك داري فقال يا ذا القرنين أن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض.
وخرج المهدي يتصيد، فغار به فرسه حتى وقع في خباء أعرابي، فقال: يا أعرابي هل من قرى، فأخرج له قرص شعير، فأكله، ثم أخرج له فضلة من لبن فسقاه، ثم أتاه بنبيذ في ركوة فسقاه، فلما شرب قال: أتدري من أنا؟ قال: لا، قال: أنا من خدم أمير المؤمنين الخاصة، قال: بارك الله لك في موضعك، ثم سقاه مرة أخرى، فشرب فقال: يا أعرابي: أتدري من أنا؟ قال: زعمت أنك من خدم أمير المؤمنين الخاصة، قال: لا. أنا من قواد أمير المؤمنين، قال: رحبت بلادك وطاب مرادك، ثم سقاه الثالثة، فلما فرغ قال يا أعرابي: أتدري من أنا. قال: زعمت أنك من قواد أمير المؤمنين، قال: لا، ولكني أمير المؤمنين. قال: فأخذ الأعرابي الركوة، فوكأها وقال: إليك عني، فوالله لو شربت الرابعة لادعيت أنك رسول الله، فضحك المهدي حتى غشي عليه، ثم أحاطت به الخيل، ونزلت إليه الملوك والأشراف، فطار قلب الأعرابي فقال له: لا بأس عليك، ولا خوف، ثم أمر له بكسوة ومال جزيل .
وروى الأعمش عن أَبي وائل أَنه قال: مضيت مع صاحب لي نزور سلمان، فقدم إلينا خبز شعير وملحا جريشا فقال صاحبي: لو كان في هذا الملح سعتر كان أَطيبَ أَي فأَحضِره لنا، فلما أَكلنا قال صاحبي: الحمدُ لله الذي قنّعنا بما رزقنا، فقال سليمان: لو قنِعت بما رُزقت لم تكن مِطهَرَتي مرهونةً .
وروي أَن خياطاً مرّ بالشعبي وهو مع امرأَة في المسجد فقال: أَيّكما الشعبي؟، فقال مشيراً إِليها: هذه!!!.
قال رجل لرجل بكم ابتعت هذه الشاة، فقال أخذتها بستة وهي خير من سبعة وقد أعطيت بها ثمانية فإن كانت من حاجتك بتسعة فزن عشرة !!!.

ووقف قوم على مزيد وهو يطبخ قدراً، فأخذ أحدهم قطعة لحم فأكلها، وقال يا مزيد تحتاج القدر إلى الخل، وأخذ آخر قطعة لحم فأكلها وقال تحتاج القدر إلى إبزار، وأخذ آخر قطعة لحم وقال يحتاج القدر إلى ملح، فأخذ الطباخ قطعة لحم وقال تحتاج القدر إلى لحم!!!، فتضاحكوا منه وانصرفوا.
قال رجل لأعرابي ما اسمك فقال فرات بن البحرين الفياض، قال فما كنيتك قال أبو الغيث، قال بأبي أنت ينبغي أن نلقي فيك زورقاً وإلا غرقنا!!!.

و حكي أن بعض الناس ضاف رجلاً، فانتبه صاحب الدار بالليل فسمع ضحك الرجل من الغرفة، فصاح به فلان، قال لبيك، قال أنت كنت في الدار، فما الذي رقاك إلى الغرفة، قال تدحرجت!!!، قال الناس يتدحرجون من فوق إلى أسفل فكيف تدحرجت أنت؟!!!، قال فمن هذا أضحك...!!!.
و رؤي فقير في قرية فقيل له ما تصنع فقال: ما صنع موسى والخضر عليهما السلام يعني استطعما أهلها !!!.
وسئل بعض السوقة عن سوقهم، فقال: مثل سوق الجنة يعني أنه لا بيع فيه ولا شراء!.
وجاء رجل يدعى بنان إلى وليمة فأغلق الباب دونه، فاكترى سلماً ووضعه على حائط للرجل، فأشرف على عيال الرجل وبناته، فقال له الرجل يا هذا أما تخاف الله رأيت أهلي وبناتي، فقال يا شيخ لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد، فضحك الرجل وقال له انزل فكل !!!.
قعد صبي مع قوم يأكلون فبكى قالوا مالك تبكي، قال الطعام حار، قالوا فدعه حتى يبرد قال أنتم لا تدعونه ...!!!
فلنمزح ولنضحك ولكن بأدب ودون إساءة أو كذب أو ترويع أو استهزاء ، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل وكما كان يفعل سلفنا الصالح .












عرفوا الله ورسوله فـ ...!!!








باسم الله الرحمن الرحيم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
هم عرفوا قدر الله، فعظموه، فأحبوه ...
هم عرفوا الله حتى تجلت لقلوبهم بعض أسراره ...

يروى أن رجلاً ادعى على الحسين بن علي رضي الله عنهما مالا وقدمه إلى القاضي فقال الحسين ليحلف على ما ادعى ويأخذه فقال الرجل والله الذي لا إله إلا هو فقال قل والله والله، والله إن هذا الذي تدعيه لك قبلي ففعل الرجل وقام فاختلف رجلاه وسقط ميتاً فقيل للحسين في ذلك فقال كرهت أن يمجد الله فيحلم عنه .
و يروى أنه كان إبراهيم في البحر وهبت ريح واضطربت السفن وبكى الناس فقيل لبعضهم : هذا إبراهيم بن أدهم لو سألته أن يدعو الله، وكان قائما في ناحية من السفينة ملفوف رأسه، فدنا إليه وقال: يا أبا إسحاق، ما ترى ما فيه الناس فرفع رأسه وقال: اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا رحمتك، فهدأت السفن.
وكان سفيان الثوري يقول : « ما أحب أن حسابي جعل إلى والدتي، ربي خير لي من والدتي » .
وقيل : « مرض أعرابي ، فقيل له : إنك تموت . قال : إلى أين يذهب بي ؟ قال : إلى الله . قال : فما كراهتي أن أذهب إلى من لا أرى الخير إلا منه ؟ » .
كما عرفوا قدر الرسول الصلاة و السلام فأحبوه و تأدبوا معه، ودافعوا عنه حيا وميتا...و أحبوا أصحابه رضي الله عنهم ف
روي عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه سئل أيكما أكبر أنت أو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر وأنا ولدت قبله ’’.
و يروى عن الإمام مالك أنه كان لا يركب في المدينة مع ضعفه وكبر سنه، ويقول: لا أركب في مدينة فيها جثة رسول الله صلى الله عليه وسلم مدفونة.
وحكي أن غلماناً من أهل البحرين خرجوا يلعبون بالصوالجة وأسقف البحرين قاعد، فوقعت الأكرة على صدره، فأخذها، فجعلوا يطلبونها منه فأبى، فقال غلام منهم: سألتك بحق محمد صلى الله عليه وسلم إلا رددتها علينا، فأبى لعنه الله وسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبلوا عليه بصوالجهم، فما زالوا يخبطونه حتى مات لعنة الله عليه، فرفع ذلك إلى عمر رضي الله تعالى عنه فوالله ما فرح بفتح ولا غنيمة كفرحته بقتل الغلمان لذلك الأسقف، وقال: الآن عز الإسلام إن أطفالا صغاراً شتم نبيهم فغضبوا له وانتصروا، وأهدر دم الأسقف .
ونقل أن عبد الله بن المبارك سئل: أيهما أفضل: معاوية بن أبي سفيان أم عمر بن عبد العزيز فقال: والله إن الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بألف مرة، صلى معاوية خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: سمع الله لمن حمده، فقال معاوية: ربنا و لك الحمد . فما بعد هذا
ومر سكران بمؤذن رديء الصوت فجلد به الأرض وجعل يدوس بطنه، فاجتمع إليه الناس فقال: والله ما بي رداءة صوته، ولكن شماتة اليهود والنصارى بالمسلمين!!!.
هي إشارات أود أن أمررها إليك، و أترك الباقي لعقلك المتنور لتفهم الرسالة ! .


الأحد، 12 أبريل 2009

!!!...الحسنات والسيئات بعد الموت



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.
.
.
.

!!!نام وذنوبه لم تنم

ناس ماتوا..

!!! وما زالت الآثام تأتيهم

! فأحذر أن تكون واحداً منهم

من العنوان يتبين هول الأمر وخطره ..

إنهم قوم رحلوا عن هذه الدنيا ..

! ولكن ما زالت سيئاتُ تأتيهم في قبورهم

فلا إله إلا الله ..

!!ولا حول ولا قوّة إلا باللهْ

!طوبى لمن مات فماتت معه ذنوبه

!ويا حسرة على من مات ولم تمت ذنوبه معه!! فالأمر والله عظيم

!وهذا الموضوع ما طرحته إلا لأنني مشفق على نفسي وعليكمْ

حيث رأيت الكثير من الشباب والفتياتْ لا يتقون الله تعالى في أفعالهم ولا في
!مشاركاتهم

طغى حب الدنيا وزخارفها على قلوبهم ..
! وأصبحت قلوبهم لا تشعر ولا تتأمل عواقب الأمور

فاحذروا السيئات الجارية ..

قال صلى الله عليه وسلم
من دعا إلى هدىً، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم
شيئاً،
ومن دعا إلى ضلالةٍ، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص من آثامهم
! شيئاً

تأملوا هذا الحديث ..
واعرض أعمالك على هذا الحديث
؟ فهل أنت داع إلى الهدى
!أو داع إلى الضلالة والمعاصي والذنوب


! قد تكون نائماً أو ماشياًَ في الطرقات وتأتيك آثام وسيئاتْ
!! لأنك ساهمت في نشر المعاصي

قد تكون نقلت أغنية أو مقطع جنسي أو فتحت مجموعة بريدية ساقطة ..
؟ وقد تكون أرسل بلوتوثاً يحتوي على لقطات مخلّة




!! وأنا أقول لك فضلاً انتظر
! ولا تكسب ذنوب وآثام ليل نـهار


!! أنت تظن أن الأمر هيّنْ ولكنه عند الله عظيم
! تخيّل بأن تقوم بإرسال أغنية وطرحها مثلاً في مجموعة بريدية أو في منتدى
ولنفرض مثلا بأن في المجموعة 1000 عضو
!! وكل هؤلاء سمعوا الأغنية والبعض قام بنقلها
! في هذه الحالة سوف يكون لك نصيب من الإثمْ عن كل شخص سمعها
تخيّل؟

او نشر النكت الفاضحة المخلة او التي فيها استهزاء بالدين

؟ فما بالك بنشر مقطع فاضحْ
إنها من أخطر الأمور ..
! كيف تقوم بنشر المحرمات ! .. وتريد أن تشارك الناس في الأثم
!! دون خوف من الله أو الخوف من عقابه


إنها قسوة القلب والغفلة عن الدين،
والبعد عن القرآن والسـنة،
فكيف بالله تريد أن تأتيك آثام وذنوب من الغير مجاناً
! بسبب أنك نشرت أغنية أو دعوت إلى فاحشة ومنكر

! إن الشخص لا يتحمل ذنوب نفسه
؟؟ فكيف يتحمل ذنوب غيره
ويوم القيامة يرى على ظهره أطنان من السيئات
فلا إله إلا الله.


تخيّل لو كنت موظفاً ..
وقيل لك بأنك لو قمت بنشر أغنية أو معصية (أياً كانت) ..
فإنه سوف ينقص من راتبك على قدر سماع الناس للأغنية،
؟ فهل بالله سوف تجرؤ وتقوم بنشر هذه المحرّمات

تخيّل لو كنت طالباً .. في المدرسة أو الجامعة ..
وقيل لك بأنك لو قمت بنشر أغنية أو معصية (أياً كانت) ..
؟ فإنه سوف ينقص من درجاتك على قدر الأشخاص المستمعين
؟ فهل بالله سوف تجرؤ وتقوم بنشر هذه المحرّمات


فكيف بالأمر الأعظمْ
!! وذلك بكسب آثام الغير ربّما كل ساعة
!! ربّما كل دقيقة ! أو كل ثانية
! لأنك تنشر بدون تفكّر

!! إنّه نداء
!! لكل الشباب والفتياتْ
إلى كل من يقوم بنشر المعاصي والآثامْ
فضلاً .. تأملوا حديث النبي صلى الله عليه وسلم
من دعا إلى هدىً، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم
شيئاً،
ومن دعا إلى ضلالةٍ، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص من آثامهم
! شيئاً

وغيروا اتجاه سيركم ..
! وكونوا مفاتيح للخير مغاليق للشر
!!ولا تكونوا مغاليق للخير مفاتيح للشر
.! واحذروا السيئات الجارية من نشر مواقع أو نقل ذنوبْ
اللهم إجعل سيئاتنا سيئات من أحببت
ولا تجعل حسناتنا حسنات من أبغضت





Blogger template 'BubbleFish' by Ourblogtemplates.com 2008