الأحد، 5 أبريل 2009

الحوار الناجح ضرورة وليس ترفــــــــا تربويـــــا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

إذا كانت أفكار الأولاد تختلف عن أفكار آبائهم فكيف يلتقون معاً حتى تتم التربية حسب أصولها الصحيحة التي لابد فيها من مساحة كبيرة للحوار؟

ثم من سيتحمل مسئولية إنشاء الحوار الهادئ البنّاء الأولاد أم الآباء؟


خصوصاً إذا وضعنا في الاعتبار الصعوبة التي يجدها الطفل -غالباً- في استيعاب وهضم أفكار الكبار، تماماً كما يجد صعوبة في حمل مقدار الوزن الذي يستطيع والده أن يحمله.


ثم إن الأولاد غير مؤهلين لكي ينهلوا من أفكار آبائهم؛ لأن قدرات الآباء غير متكافئة مع قدرات الأولاد، فالأب مثلاً يستطيع أن يحمل حمولة ابنه جسمياً وفكرياً بينما الابن لا يستطيع أن يحمل حمولة أبيه، كالطالب بالصفوف الثانوية قادر على استيعاب المنهج الابتدائي بسهولة بينما العكس غير وارد.


من هنا نجد أن الواقع يفرض نزول كل أب إلى مستوى أبنائه حتى يلتقي معهم، وحتى تثمر جهود الآباء في تحقيق التقارب وسهولة الالتقاء بأبنائهم في حوار ناجح يتطلب ذلك إلقاء الضوء على بعض الخطوات المهمة التي يجب مراعاتها وصولاً إلى هذا الهدف، مثل:

1- النزول بالفهم والحوار إلى مستوى الأولاد، مع بذل جهود متواصلة لرفع كفاءة التفكير لديهم واستيعاب الحياة بصورة تدريجية.

2- احترام مشاعر وأفكار الأولاد مهما كانت متواضعة والانطلاق منها إلى تنميتها وتحسين اتجاهها.

3- تقدير رغبات الأولاد وهواياتهم والحرص على مشاركتهم في أنشطتهم وأحاديثهم وأفكارهم.

4- الاهتمام الشديد ببناء جسور الثقة المتبادلة بين الآباء والأبناء التي تعتمد على غرس انطباع إيجابي عندهم يفضي إلى تعريفهم حجم المحبة والعواطف التي يكنها لهم آباؤهم، فلابد أن يحس الأولاد بأننا نحبهم ونسعى لمساعدتهم ونضحي من أجلهم.

5- حسن الإصغاء للأبناء وحسن الاستماع لمشاكلهم لأن ذلك يتيح للآباء معرفة المعوقات التي تحول بينهم وبين تحقيق أهدافهم ومن ثمَّ نستطيع مساعدتهم بطريقة سهلة وواضحة.

6- إن معالجة مشاكل الأبناء بطريقة سليمة تقتضي ألا يغفل الآباء أن كل إنسان معرض للخطأ ووضوح ذلك أثناء الحوار، وذلك حتى لا يمتنع الأبناء عن نقل مشاكلهم إلى الأهل ثم يتعرضون لمشاكل أكبر أو للضياع، بل يتم مناقشة المشكلة التي يتعرض لها الابن بشكل موضوعي هادئ يتيح له قبول والاعتراف بمواطن خطأه وبالتالي تجنب الوقوع فيها مرة أخرى.

7- يجب ألا نلوم الأبناء على أخطائهم في نفس موقف المصارحة حتى لا نخسر صدقهم وصراحتهم في المستقبل، بل علينا الانتظار لوقت آخر ويكون ذلك بأسلوب غير مباشر.

8- تهيئة الأبناء - من خلال الأساليب السابقة- لحل مشاكلهم المتوقع تعرضهم لها مستقبلاً في ظل تعريفهم بأسس الحماية والوقاية.


9- عدم التقليل من قدرات الأبناء وشأنهم أو مقارنتهم بمن هم أفضل منهم في جانب معين، لأن هذا الأسلوب يزرع في نفوسهم الكراهية والبعد ويولد النفور ويغلق الأبواب التي يسعى الآباء إلى فتحها معهم.

10- إشعار الأبناء بأهميتهم ومنحهم الثقة بأنفسهم من خلال إسناد بعض الأعمال والمسئوليات لهم بما يتناسب مع أعمارهم وإمكانياتهم، مع استشارتهم في بعض التحسينات المنزلية أو المفاضلة بين عدة طلبات للمنزل، ثم عدم التقليل من جهود الأبناء لمجرد تواضع المردود عن المتوقع منهم لأن ذلك قد يخلق تراجعاً في عطائهم وينمي فيهم الخمول والإحباط مستقبلاً.

11- الاهتمام بالموضوعات والأحاديث التي يحبها الأبناء ويسعدون بها وتناولها بين الحين والآخر، إن ذلك يجعلهم يشعرون بمشاركة الأهل لهم في كل شيء، وأنهم يريدون إسعادهم وإدخال السرور على نفوسهم.

12- يراعى أثناء الجلسات العائلية والمناقشات أن تُقَابل اقتراحات الأبناء وآراؤهم باحترام وقبول طالما أنها لا تخل بالأخلاق ولا تنافي تعاليم الإسلام.


وأخيراً... فلنعلم أن أعمال الأبناء وأفكارهم وقدراتهم مهما كانت متقدمة فلن تسير على نهج أفكار الكبار أو ربما لا تدخل في مجال اهتماماتهم ونظرتهم للحياة لوجود فارق زمني وثقافي ومكتسبات مختلفة وموروثات متنوعة تجعل الاتفاق على كل شيء أمر صعب.

وإذا كان الآباء يعرفون جيداً كيف يجاملون أصدقاءهم وينصتون إليهم ويحترمون أحاديثهم التي تتناول أشياء وموضوعات قد لا يعرفونها أو لا يحبونها، وقد يتظاهرون بالاهتمام والتفاعل إكراماً لمحدثهم، وربما بادروا بالحديث حول تلك الموضوعات لإشعار محدثهم بحجم الاهتمام به، أفلا نتفق على أن أبناءنا أوْلى بهذا النوع من الرعاية؟

نعم إنهم أحق وأولى بالاهتمام والرعاية والاحترام لأحاديثهم وأفكارهم وهواياتهم التي غالباً ما تدور حول دراستهم وآرائهم الاجتماعية والرياضية وأمانيهم للأيام القادمة.

إننا بذلك نستطيع أن ندخل إلى عقولهم ونسكن قلوبهم الخضراء الصغيرة بسهولة ويسر، ونكون قد بنينا جسور الالتقاء معهم لنقودهم إلى ما فيه خيرهم ورشادهم في الدنيا والآخرة.



الزواج عن طريق الانترنت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انتشرت في الفترة الاخيرة ظاهرة الزواج عن طريق الانترنت , فالشباب يجدون في هذا الزواج كسر لكل التقاليد , وفرصة جديدة لاختيار شريك حياتهم بأنفسهم دون اي تدخل من قبل الاهل .

أبهرت شبكة الانترنت تلك الشبكة المعلوماتية الهائلة التي تربطنا مع العالم الإنسان , فدأب على اكتشاف أسرارها ومعرفة خباياها , واستحوذت على اهتمام الكثيرين من الناس من مختلف الأجناس والأعمار . وعبرهذه الشبكة يتم التعارف بين الشباب لأغراض الزواج التي غزت المجتمع الغربي اولا , ووصلت الى مجتمعنا العربي ايضا . وتدل معظم الإحصائيات أن هذه الظاهرة تنامت واصبحت ظاهرة شائعة بين مختلف أوساط الشباب الذين يبحثون عن التعارف بغرض الزواج أو الصداقة .ومن خلال هاته الظاهرة تطرأ على اذهاننا عدة تساؤلات من بينها:

هل يمكن ضمان نتائج هذا النوع من الزواج؟؟؟

وهل هناك حب على شبكة الأنترنت ؟؟؟

اذا كان هناك حب هل هو مثمر؟؟

هل ترضى او ترضين بالزواج عن طريق النت؟؟

هل الإنسان السوي هو الذي يقع في مثل هذا النوع من الحب ام هو مقتصر على المراهقين او غير الأسوياء؟؟؟؟

نعم يوجد حب وحب صادق وحقيقي ولا ننكر ذلك ولكن ......

هل هو حب في الله ومع الله ؟؟؟؟

هل هذا الحب فيه رضى عن النفس نفس ذات الإنسان وفيه راحه؟؟؟

احبتي القضيه ليست في المشاعر انما في هذه العلاقه الباطله المحرمة نعم هناك اندفاع عند البعض ينشئون علاقات حب وهم يشعرون بمدى صدقهم وبمدى هذا الحب الحقيقي والانسجام التام بين الطرفين

ولكن العاقل عليه ان لا يستمر في مثل هذه العلاقات ولا يفكر به مطلقاً وليكن على علم انها لا خير فيها حتى لو كان حب يفوق الوصف وحب نادر وحب حد النخاع كما يقال هو في غير رضى الله حب لا خير فيه ولا راحة فيه ولا فائده منه هذه حقيقة عندما نقنع انفسنا بها لا نستمر في هوانا ولا نندفع في مشاعرنا ونحن نعلم انها باطله مؤقته زائله ولنفرض ان هذه العلاقة التي استمرت بدون رادع ولا خوف من الله وانتهت بالزواج

اوليس الله قادر على زعزعته مهما كانت قويه وعندما يلتقيان تحت سقف واحد تبدأ رحلة الحياة الحقيقيه تبدأ الشكوك وبالشك تفقد الثقه بينهما وبفقدانها ينعدم الأستقرار النفسي والبدني والذي هو اساس الحياة الكريمة بين الزوجين وهي المطلب الأول والمهم والأهم في الحياة الزوجية لذا لن تكون هناك راحة ولا حب حقيقي ولاتفاهم لأن كل واحد منهما يعرف حقيقة الأخر والى غير ذلك من السلبيات التي تنجم عن هذا الزواج فالموضوع يطول الالمام به من جميع النواحي ......

فبعدم الخوف من الله تنعدم كل القيم والأخلاق الفاضلة , فمن الواجب علينا مراعاة ذلك احبتي ما اجمل الخوف من الله في السر والعلن اللهم احسن خاتمتنا في الامور كلها واجرنا من خزي الدنيا وعذاب الأخره .



الجمعة، 3 أبريل 2009

حاسب نفسك قبل ان تحاسب


باسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بداية هل خلوت بنفسك يومًا فحاسبتها عما بدر منها من الأقوال والأفعال والسلوكيات؟ وهل حاولت يومًا أن تَعُدّ سيئاتك كما تعد حسناتك؟ وكيف ستعرض على الله وأنت محمل بالأثقال والأوزار؟ وكيف تصبر على هذه الحال، وطريقك محفوف بالمكاره والأخطار؟!

يقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون * ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم...} الحشر: 18، 19.

وقال تعالى: {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون} الزمر: 54.


ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، فإن أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية). أقوال في محاسبة النفس


1 - كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى بعض عماله: "حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة، فإن من حاسب نفسه في الرخاء قبل الشدة، عاد أمره إلى الرضا والغبطة، ومن ألهته حياته، وشغلته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة والخسارة.


2 - وقال الحسن رضي الله عنه: إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه، وكانت المحاسبة همته.


3 - وقال ميمون بن مهران: لا يكون العبد تقيًّا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه، ولهذا قيل: النفس كالشريك الخوان، إن لم تحاسبه ذهب بمالك.


4 - وذكر الإمام أحمد عن وهب قال: مكتوب في حكمة آل داود: حق على العاقل ألا يغفل عن أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يخلو فيها مع إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه ويصدقونه عن نفسه، وساعة يخلي فيها بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل، فإن في هذه الساعة عونًا على تلك الساعات وإجمامًا للقلوب.


5 - وكان الحسن البصري يقول: المؤمن قوّام على نفسه، يحاسب نفسه لله، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة.


6 - وقال ابن أبي ملكية: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل!!


7 - وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: "ومن تأمل أحوال الصحابة رضي الله عنهم وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف، ونحن جمعنا بين التقصير، بل التفريط والأمن"، هكذا يقول الإمام ابن القيم رحمه الله عن نفسه وعصره، فماذا نقول نحن عن أنفسنا وعصرنا؟! أقسام محاسبة النفس محاسبة النفس نوعان:


*النــــوع الأول : محاسبة النفس قبل العمل، وهو أن يقف العبد عند أول همه وإرادته، ولا يبادر بالعمل حتى يتبين له رجحانه على تركه. قال الحسن رحمه الله: رحم الله عبدًا وقف عند همه، فإن كان لله مضى، وإن كان لغيره تأخر.


* النـــــوع الثاني: محاسبة النفس بعد العمل. وهو ثلاثة أنواع: أحدها: محاسبة النفس على طاعة قصرت فيها في حق الله تعالى، فلم توقعها على الوجه الذي ينبغي. الثاني: أن يحاسب نفسه على كل عمل كان تركه خيرًا من فعله.


*النوع الثالث: أن يحاسب نفسه على أمر مباح أو معتاد لِمَ فعله؟ وهل أراد به الله والدار الآخرة؟ فيكون رابحًا، أو أراد به الدنيا وعاجلها؟ فيخسر ذلك الربح ويفوته الظفر به. الأسباب المعينة على محاسبة النفس هناك بعض الأسباب التي تعين الإنسان على محاسبة نفسه وتسهل عليه ذلك، منها:


1 - معرفته أنه كلما اجتهد في محاسبة نفسه اليوم استراح من ذلك غدًا، وكلما أهملها اليوم اشتد عليه الحساب غدًا.


2 - معرفته أن ربح محاسبة النفس ومراقبتها هو سكنى الفردوس، والنظر إلى وجه الرب سبحانه، ومجاورة الأنبياء والصالحين وأهل الفضل.


3 - النظر فيما يؤول إليه ترك محاسبة النفس من الهلاك والدمار، ودخول النار والحجاب عن الرب تعالى ومجاورة أهل الكفر والضلال والخبث.


4 - صحبة الأخيار الذين يحاسبون أنفسهم ويطلعونه على عيوب نفسه، وترك صحبة من عداهم.


5 - النظر في أخبار أهل المحاسبة والمراقبة من سلفنا الصالح.

6 - زيارة القبور والتأمل في أحوال الموتى الذين لا يستطيعون محاسبة أنفسهم أو تدارك ما فاتهم.


7 - حضور مجالس العلم والوعظ والتذكير فإنها تدعو إلى محاسبة النفس.


8 - قيام الليل وقراءة القرآن والتقرب إلى الله تعالى بأنواع الطاعات.


9 - البُعد عن أماكن اللهو والغفلة فإنها تنسي الإنسان محاسبة نفسه.


10 - ذكر الله تعالى ودعاؤه بأن يجعله من أهل المحاسبة والمراقبة، وأن يوفقه لكل خير.


11 - عدم حسن الظن الكامل بالنفس؛ لأن ذلك ينسي محاسبة النفس ويجعل الإنسان يرى عيوبه ومساوئه كمالاً. كيفية محاسبة النفس إن محاسبة النفس تكون كالتالي:


أولا:البدء بالفرائض، فإذا رأى فيها نقصًا تداركه.


ثانيا: ثم المناهي، فإذا عرف أنه ارتكب منها شيئًا تداركه بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية.


ثالثا :محاسبة النفس على حركات الجوارح مثل: كلام اللسان، ومشي الرجلين، وبطش اليدين، ونظر العينين، وسماع الأذنين، ماذا أردت بهذا؟ ولمن فعلته؟ وعلى أي وجه فعلته.


رابعا :محاسبة النفس على الغفلة وتدارك ذلك بالذكر والإقبال على الله. فوائد محاسبة النفس لمحاسبة النفس فوائد جمة منها:

1 - الاطلاع على عيوب النفس، ومن لم يطلع على عيب نفسه لم يمكنه إزالته.

2 - التوبة والندم وتدارك ما فات في زمن الإمكان.

3 - معرفة حق الله تعالى فإن أصل محاسبة النفس هو محاسبتها على تفريطها في حق الله تعالى.

4 - انكسار العبد وذلته بين يدي ربه تبارك وتعالى.

5 - معرفة كرم الله سبحانه وتعالى وعفوه ورحمته بعباده في أنه لم يجعل عقوبتهم عاجلة مع ما هم عليه من المعاصي والمخالفات.

6 - الاجتهاد في الطاعة وترك العصيان لتسهل عليه المحاسبة فيما بعد.

7 - رد الحقوق إلى أهلها، وسل السخائم، وحسن الخلق، وهذه من أعظم ثمرات محاسبة النفس. قطار العمر قال أبو الدرداء: إنما أنت أيام، كلما مضى منك يوم مضى بعضك. فيا أبناء العشرين! كم مات من أقرانكم وتخلفتم؟! ويا أبناء الثلاثين! أصبتم بالشباب على قرب من العهد فما تأسفتم؟ ويا أبناء الأربعين! ذهب الصبا وأنتم على اللهو قد عكفتم!! ويا أبناء الخمسين! تنصفتم المائة وما أنصفتم!! ويا أبناء الستين! أنتم على معترك المنايا قد أشرفتم، أتلهون وتلعبون، لقد أسرفتم!!!

!!!...المعااااااااااااااكساااااااااااااااات












باسم الله الرحمن الرحيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

المعاكسات ... موضوع معروف وشائع ... أطرافه معروفون ... وآثاره معروفة ... وأشكاله معروفة ...

ولد يغازل بنتا في الشارع ... وشبان على قارعة الطريق يحدقون في القادم وفي الذاهب ...
وبنات على الطريق بملابسهن ومشيتهن المعروفة ... يلتوين كأنهن ....

وشباب قد سرح شعره وملأه بالجيلاتين حتى يصير لماعا وأملسا ... ولبس النظارات السوداء ، وأخذ الهواتف النقالة وجلس جلسة الفنانين ... ثم بقي ينتظر لعل غانية نسيت أن تلبس ملابسها تمر أمامه فيغازلها بكلام معسول فتسقط بين ركبتيه ...!!!

والقصص كثيرة ومتنوعة وتوجع القلب ، لم تعد تقتصر على الشباب المسكين ، بل انتقلت العدوى إلى كبار السن ... !!!!

وفي هذا العصر موضة جديدة من المعاكسات ... أصبحت البنات يعاكسن الرجال ...!!! ليعبر عن قمة في الحقارة وصلت إليها المرأة ... وليدق ناقوس الخطر ... بأن الحياء قد ذهب ...

كل هذا لا يبدو غريبا ...!!! ، ولكن الغريب؛ أن كل فتى يغازل فتاة أو يعاكسها بأي طريقة كانت ... لا يرضى ذلك لأخته أو ابنته أو أهل بيته من النساء ، ولا حتى لنساء جاره ، ولكنه يرضاه لغيرهن ...

المحير ... لماذا يفعل الشباب ذلك ؟؟؟ ، ما الهدف منه ؟؟؟ وما الفائدة في المعاكسات ؟؟؟ ... غريب حقا ...!!!

لاشك أنه لكل معاكس إجابة ... لا يهم ما تكون هذه الاجابة ... لأنها مهما كانت فلن تكون مقنعة ...
المعاكسات تدل على قمة الغباء التي وصل لها المعاكس وقمة ضعفه وذله ... وقمة خبله وجنونه ... إذ كيف يتصرف انسان تصرفا لا يدري الغرض منه ولا عواقبه ...

كيف يسمح الانسان لنفسه أن يري للناس كم هو ضعيف أمام شهوته ، كم هو ضعيييف إلى درجة أنه لا يمكنه التحكم في نفسه ... إلى درجة أنه يفعل اي شيء يمليه عليه شيطانه ... دون أدنى امتناع ...

لا داعي لأن أخبركم بعواقب المعاكسات أنتم بلا شك تعرفونها تمام المعرفة ، سواء عند الله أو عند الناس ... ولا داعي لأن أخبركم بما يشعر به المعاكس من احتقار لنفسه ... كل من يعاكس يعرف ذلك ...

كل ما لدي لأقوله فقط هو نصيحة لكل من يملك عقلا ... لا تفعل شيئا يشعرك بذلك وبضعفك حتى لا تحتقر نفسك ...
كن حرا مستقلا ... لا عبدا لشهواتك ولا للشيطان حتى لا تكون رفيقه يوم القيامة ...
عمرك في الدنيا محدود ... وتعلم أنك تعيش في الدنيا مرة واحدة لا غير ، إذا ؛ لك فرصة واحدة لتثبت لربك أنك تريد الجنة وأنك تسعى إليها ...
تملك فرصة واحدة لتثبت رجولتك ، ولتثبتي أيتها الفتاة قمة أنثوتك العفيفة ... ولاشك أن الجميع يعلم ما هي الرجولة الحقيقية ...

فهي ليست في المال ، ولا في ميل النساء إليك أيها الشاب ، ولا في وقوع الرجال تحت قديمك أيتها الفتاة ...

وحدها الأخلاق الحميدة ... ووحده الايمان ، والعمل الصالح يجعل منك شخصا له وزن ... وتجعل منك شخصا حرا مستقلا ...











مخزن اكبر موقع عربي للتحميل الملفات و الصور


مخزن اكبر موقع عربي للتحميل الملفات و الصور
باسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوعنا اليوم موضوع ذو شجون ، موضوع نقار
ن فيه بين الماضي وبين الحاضر الذي نعيش فيه ، والذي نفتخر فيه بوصولنا إلى قمة التطور الحضاري ... ولا ندري أي تطور هذا ؟؟؟؟!!!!

هل الحضارة في الوصول إلى القمر، أم في بناء ناطحات السحاب، أم في العري الذي نراه في الشوارع ؟؟؟، أم في المعاكسات أم في الموضة، أم في العقوق، أم في الظلم العالمي ؟؟؟ أم في الحروب أم و أم وأم ....

في هذا الموضوع ، نقارن بين الماضي وبين الحاضر ، من حيث المبادئ و الأخلاق ... وفي الوقت ذاته لا ننكر ما وصل إليه العلم في هذا العصر ، ولكن تطور في العلم دون أن يوازيه تطور في الأخلاق أو تطور علمي خال من المبادئ الأخلاقية ، هو نوع من التخلف ، أو نوع من التطور أو التحضر الوهمي سرعان ما يظهر زيفه ...

حضارة الانسان تبدأ من داخله ، من أعماقه... حضارة الانسان تكمن في تمسكه بأخلاقه ، وبايمانه وعقيدته ...

الحضارة الحقيقية هي حضارة الصدق و العدل والتسامح ... وإلا فأي صعود دون تلك المبادئ هي نوع من السقوط،أو نوع من الانحطاط ستذوق الدنيا مرارته بعد حين ...

لنعد التفكير في أنفسنا وفي ما نسميه حضارة أو تطور ... يكفينا تطورا ماديا ، ولا نريد أن نعيش في المريخ ... كوكب الأرض كوكبنا لا نريد غيره ...

نريد تطورا وحضارية أخلاقية ، كتلك الحضارة التي بناها المسلمون الأوائل ، حين أقاموا الدنيا على أساس الدين و الخلق ، وعلى أساس مبدأ العدل و التسامح ... تلك حقا هي الحضارة ...

الخميس، 2 أبريل 2009

أيهما تفضل أن تكون ديــك أم كتكـوت؟؟؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد يعتبرها البعض مغالطة ولكنها مصطلحات اليوم

فقد اصبحت اليوم عادة السهر هي سمة التمدن والتحضر

فالسهــــــــــر نوعــــــــــــان

نوع مذموم في معصية الله

ونوع محمود في طاعة الله كقيام الليل ولو بركعتين

والله ينزل بالليل وملائكته ليرقبونا هذا عابد فله أجره وهذا عاصي فله وزره


اما الانسان الذي ينام مبكرا يقال عليه اليوم " ينام مع الكتاكيت "


قال تعالى *وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا*

فايهما تفضل ان تكون؟؟

ديــــــك........ ينام مبكراو حينما يستيقظ لصلاة الفجر لا يكتفي بكسب اجره من الصلاة

وحده بل يزيده بأن يوقظ غيره ؟؟؟؟؟

أم تكـــــــون

متــحضر........ تسهر الليل في معصية الله وتنام قبل صلاة الفجر ولو بنصف

ساعة وتخسر ساعة توزيع الرزق؟؟؟؟؟؟

فأن اخترت ان تكون ديك..... فقد كسبت ربك و صحتك


وان اخترت ان تكون متحضر....... فأفضل لك أن تكون كتكوت حتى لا تخسر كل شيء








الصداقة الحقيقية هل اصبحت من المستحيلات؟


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من النعم الكثيرة التى انعم الله عز وجل علينا بها نعمة الصداقة

الصداقة هى الوجه غير المرئى للحب

الصداقه هى التى تجمع بين شخصين لغير غرض الا الود والمحبة فى الله

ولكن هل مازال فى زماننا هذا صداقه حقيقيه من التى نتكلم عنها ؟

يقول المثل الصديق وقت الضيق

وقال الشاعر(اعتقد المتنبى) :

خليلك انت لا من قلت خلى ... وإن كثر التجمل والكلام

فنحن كثيرا مانقول اننا فى زمن المصالح والماديات

زمن انتهى منه الحب وصار فيه كل شيئ بثمن

فهل هناك فى هذا الزمن توجد صداقه حقيقيه ؟

قديما قالوا المستحيلات ثلاث : الغول والعنقاء والخل الوفي

ياسبحان الله يعنى ليس فى زماننا فقط بل منذ القدم الصداقة نادرة


ولذلك من السبعه الذين يظلهم الله فى ظله يوم القيامه كما اخبرنا رسولنا الكريم

(( رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ))

وقد سئل ابوحيان عن اطول الناس سفرا فقال: من سافر فى طلب صديق

وقال الشاعر

جزى الله الشدائد كل خير ... عرفت بها عدوى من صديقى

وقال الامام الشافعى

صديق ليس ينفع يوم بؤس --- قريب من عدو في القـياس

ومـا يبقي الصـديقُ بكل عصر--- ولا الإخوان إلا للتآسي

عبرت الدهر ملتمسا بجهدي --- أخـا ثقة فألهـاني إلتماسي

تنـكرت البلادُ ومن عليها --- كـأن اناسـها ليـسوا بنـاس

ان هذا الموضوع كبيرا جدا, حيث نجد الكثيرين الذين كتبوا فيه

ومعظمهم يؤكدون أنه لم يعد هناك وجود للصداقة الحقيقية ؛ بل معظم العلاقات مجرد علاقات عمل ومصالح ومنفعة!! لكن انا ارى انه فعلا يوجد صداقه حقيقيه وانه فيه ناس بيكون بينها ود وحب خالصين لله وليس لغرض مصلحه او عمل وهذا عن تجارب شخصية ولله الحمد (على الرغم من انهم قليلون ولكن موجودين)

انا كتبت هذا الموضوع حتى اعرف رأيكم فيه


ياترى فيه فعلا صداقه حقيقيه؟

والا مثل ما قال الكثيرمن الناس قديما وحديثا انه لا يوجد شيء اسمه صداقه؟

ياريت اللى يكتب تعليق يقول رأيه فى الموضوع بصدق ...

Blogger template 'BubbleFish' by Ourblogtemplates.com 2008