الجمعة، 17 أبريل 2009

كم جميلا لو نتحلى بخلق الحيـــــــــــــــــــــــــاء













باسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء " .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت " .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الإيمان بضع و سبعون شعبة فأفضلها قول : لا إله إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق و الحياء شعبة من الإيمان " .
وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعه فإن الحياء من الإيمان " .
وعن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحياء لا يأتي إلا بخير " .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحياء والإيمان قرناء جميعا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر " .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" الحياء من الإيمان و الإيمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار " .
عن سلمان رضي الله تعالى عنه، قال: إن الله تعالى إذا أراد بعبد شراً، أو هلكة نزع منه الحياء، فلم تلقه إلا مقيتاً ممقتاً، فإذا كان مقيتاً نزعت منه الرحمة فلم تلقه إلا فظاً غليظاً، فإذا كان كذلك نزعت منه الأمانة فلم تلقه إلا خائناً مخوناً، فإذا كان كذلك نزعت ربقة الإسلام من عنقه فكان لعيناً ملعناً.
وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عَيْبَهُ .
وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ : حَيَاةُ الْوَجْهِ بِحَيَائِهِ ، كَمَا أَنَّ حَيَاةَ الْغَرْسِ بِمَائِهِ .
وقال الشاعر :
إذا لم تخش عاقبة الليــالي ... ولم تستح فاصنع ما تشاء
فلا والله ما في العيش خـير ... ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
هذا للتشويق!!!؛ ولعلك تتساءل الآن ما هو الحياء حتى أتحلى به ؟! ...سؤال وجيه، وإليك الجواب من المرشد العام لهذا المشروع؛ الذي هو أفضل من يتحلى بهذا الخلق؛

فعن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئاً يكرهه عرفناه في وجهه. متفق عليه.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استحيوا من الله حق الحياء، قال قلنا يا نبي الله إنا لنستحي والحمد لله، قال ليس ذلك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، وتحفظ البطن وما حوى ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء" .
وقال بعض العلماء: حقيقة الحياء خلقٌ يبعث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق.
وقال البعض: الحياء؛ تغير، وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به.
إذا فالحياء المطلوب منك أن تتخلق به، هو الحياء الذي يجعلك دائم المراقبة لله؛ بحيث لا يجدك الله إلا حيث أمرك، وأن لا يجدك حيث نهاك !!!
فتخشى دائما من ارتكاب أي معصية سواء أكانت ظاهرة أم باطنة، سواء رآك الناس أم لم يروك، و أن تعمل بأوامر الله على قدر استطاعتك خلصا له .
و إذا أردت أن تفهم المقصود بالحياء؛ فحاول أن تفهم شعورك و أنت تستر عورتك!!! .
فأنت لا تريد أن يرى منك ما هو قبيح، هذا هو المعنى!، ومن المعروف أن المعصية أمر قبيح، فإذا ما تخلقت بهذا الخلق فسوف تستحي أن يرى الله و الناس منك أي قبيح!!! .
عندها سيستقيم سلوكك، مع نفسك ومع الله، ومع الناس .
لا شك أنك تقول في نفسك؛ إن خلق الحياء رأس الأخلاق كلها !!! ...هذا صحيح، وإذا أردت أن تتأكد فاسع لأن تتحلى بهذا الخلق الجميل .
قد تقول في هذا الزمان، تغيرت الأمور واختلطت، فلم نعد نميز بين ما هو قبيح، وما هو جميل، وأساس الحياء هو معرفة القبيح، لتجنبه !!!
معك حق!، و لكن الله تعالى أودع في كل منا ما يدله على الجميل و على القبيح، فقال الله تعالى:] بل الإنسان على نفسه بصيرة [ ، لن تنكر ذلك طبعا، ثم اعرض الأمر على ما جاء في شرع الله، و ستجد الحل؛ لأن الله تعالى قال:] ما فرطنا في الكتاب من شيء[ ، استحضر أي مثال ثم اعرضه بنزاهة على هذين المعيارين، وستعرف الحقيقة.
و سأساعدك بهذا المعيار لتفرق بين الخير و الشر : عَنْ النَّوَّاسِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِك وَكَرِهْت أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ " .
ولا تأبه أبدا لما سيقوله الآخرون!، إذا كان لا يتوافق مع نتيجة تجربتك السابقة!!!.


هل ستحاول أن تجرب معنا هذا الخلق الــــــــــــــــــــــــــــــــــرائع...؟؟؟

...ظــاهرة التســــــــول


باسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

باتت ظاهرة التسول تغزو مجتمعاتنا العربية عامة بأشكال وأساليب مختلفة ، فهي ظاهرة قديمة جداً ، حيث كانت تمارس من بعض الشرائح والفئات الاجتماعية المعدومة اقتصادياً ، أو من بعض الفئات التي تعاني أمراض معينة مزمنة ، أو من ذوي الحاجات الخاصة ، ولم ترقَ لمستوي ظاهرة عامة ، بل كانت تعبر عن حالات فردية تنتشر هنا وهناك .

لكنها في الآونة الأخيرة بدأت تتحول لمهنة ، وتتخذ شكل الظاهرة وبدأ المتسول يبتكر العديد من الأساليب والطرق في عملية التسول ، كما إنها أصبحت تضم جميع الفئات والشرائح العمرية والسنية ومن الجنسين . لوحظ انتشارها بين النساء من من تتراوح أعمارهن ما بين 14- 45 سنة في بعض المجتمعات العربية ، وخاصة في البلدان التي تعاني من مظاهر البطالة ، والمردود الاقتصادي الضعيف ، فيا ترى ماهي أسباب ودوافع تفشي هذه الظاهرة الخطيرة؟؟؟

فإذا ما حاولنا تشخيص هذه الظاهرة ودوافعها سنجدها ناتجة عن الدوافع التالية:

1) إنتشار ظواهر الفقر والحرمان والحاجة والبطالة وغياب العدالة والتكافل الإجتماعي بين المجتمعات والجهات المسؤولة.
2) تفكك الأسر والعائلات بسبب المشاكل الإقتصادية والإجتماعية إضافة الى الخلاف بين الأزواج الذي يؤدي في معظم الأحيان الى الطلاق.
3) ومن ضمن المشاكل الإجتماعية الأخرى , الأمية , الإصابة بمرض أو عاهة مستديمة أو وفاة الآباء.........

وتتعدد مظاهر التسول في الوقت المعاصر الى عدة أشكال منها :

1- التسول الظاهر:
وهو الواضح الصريح المعلن وفيه يمد المتسول يده مستجديا الناس أمام الجميع في الطرقات ومجامع الناس.

2- التسول المبطن (المقنع):
وهو المستتر وراء أشياء أخرى مثل بيع السلع التافهة أو خدمات أخرى مثل مسح زجاج السيارة أو أية خدمات أخرى.

3- التسول الموسمي:
وهذا النوع من التسول يمارس فقط في المواسم والمناسبات الخاصة والعامة مثل الأعياد أو الحج أو رمضان أو المواسم السياحية.

4 - التسول العارض:
وهو تسول وقتي لظرف طاريء,كما في حالات الطرد الأسرة أو فقدان النقود في السفر.

5- التسول الإجباري:
ويتمثل هذا في إجبار الأطفال أو النساء على التسول من قبل وليهم لأي سببب من الأسباب.

6- التسول الإختياري:
وهذا النوع من التسول يسمى أحيانا التسول الإحترافي حيث يصبح التسول هدفه الكسب والتكثر.

7- تسول غير القادر:
وهو تسول العاجز أو المريض عقليا أو المتخلف عقليا أو لأي سبب يكون مانعا للمتسول من الكسب المشروع.

ومن الآثار المترتبة عن هذه الظاهرة الخطيرة:

1-إستمرار ظاهرة البطالة في المجتمع بسبب إحتراف عدد من أفراده لهذه الظاهرة التي تدعوا للكسل والبطالة,ولا يخفى الأثر الخطير لتفشي البطالة في المجتمع, على المدى البعيد القريب, على الفرد ذاته وعلى المجتمع بكامله, وتعطل إنتاجية المجتمع وضعفه إقتصاديا.

2- التسول مظهر غير حضاري يكشف عن خلل في المجتمع, إما فقر أو سوء توزيع أو عدم عناية المؤسسات العامة ذات النفع العام والجمعيات الخيرية بأفرادها.

3- تفشي الجريمة لأن المتسول يحصل على المال بغير وجه حق وبدون مشقة , وهذا مدعاة لصرف هذه المبالغ في الشهوات ....

4- عدم وصول الزكوات والصدقات الى مستحقيها من الفقراء و الأيتام و الأرامل, ذلك أن المتسول يأخذ حق المستحق دون وجه حق مما يمنع وصولها الى مستحقيها وهو الفقير الذي لا يسأل الناس إلحافا.

بعد كل هذا أليس من الواجب على الواحد منا إذا أراد التصدق أن يتبين ويتحرى من يعطي لنفع الصدقة في يد مستحقيها ولقد بين ديننا الحنيف ذلك في عدة مواضع إليك بعض الأدلة والبراهين:

نبدؤها بكلام الله عز وجل حول الفقير الحقيقي :
يقول الله تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم :

لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ {273} البقرة .

آية استحقاقات الزكاة :

ِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {60} التوبة .

الفقراء : هم الذين لا يجدون قوت يومهم .

المساكين : أشخاص يعملون لكن دخلهم لا يكفيهم .العاملين عليها : هم جامعوا أموال الزكاة و قد انتهى دورهم في أيامنا هذه .
المؤلفة قلوبهم : هم غير المسلمين الذين تدفع لهم الزكاة لترغيبهم بالإسلام و قد انتهى دورهم في أيامنا هذه .

في الرقاب : إعتاق رقبة العبيد و الإماء و قد انتهى دورهم في أيامنا هذه .

الغارمين : الذين عليهم ديون .

في سبيل الله : تجهيز الجيوش .

ابن السبيل : زائر للمدينة فقد ماله .

و في الحث على العمل آيات كثيرات منها :

و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون .

أما الأحاديث الشريفة فلعلها كثيرة سأذكر بعضاً منها :

يقول عليه الصلاة و السلام :

"" من سأل الناس أموالهم تكثرا ( لتكثير أمواله ) فإنما يسأل جمر جهنم، فليستقلّ منه أو ليستكثر " السيوطي .

"" لا يزال الرجل يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْم "" .

"" خير الصدقة ما أبقت غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول "" السيوطي .

"" لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يأتي الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكف اللَّه بها وجهه خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه "" البخاري .

و في الحث على العمل حديث شريف لطيف ..

حيث لقي سيدنا سعد بن معاذ رسول الله صلى الله عليه و سلم و كان سيدنا سعد ذو يدين جافتين قاسيتين متشققتين من العمل فخجل أن يصافح رسول الله ..
فبادره رسول الله صلى الله عليه و سلم : مد يدك يا سعد .. فمد سيدنا سعد يده على استحياء ..
فسحبها رسول الله و قبلها بفمه الشريف و قال : يا سعد إن هذه اليد يحبها الله و رسوله .. إن هذه اليد لا تمسها النار يوم القيامة .

و في حديث آخر يقول عليه الصلاة و السلام :

من بات كالاً من عمل يده بات مغفوراً له ذنبه ..

و يقول الشاعر حينما سألته ابنته عن قساوة يديه ..

بنيتي ، لا تستنكري كد يدي *** ليس مـن كــد لعـز بذليـــل .
إنمـا الذلة ان يمشـي الفتـى *** ساحب الذيل إلى وجه البخيل .

نستخلص مما سبق أن الإسلام حث على العمل و شجع عليه كما نبذ التسول و استعطاف الناس ، بالمقابل شجع على الصدقة الزكاة لأصحابها الحقيقيين و ليس لمن يطرق الأبواب يقول عليه الصلاة و السلام :

"" ليس المسكين بالطواف ولا بالذي ترده التمرة ولا التمرتان ولا اللقمة ولا اللقمتان ولكن المسكين المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئا ولا يفطن له فيتصدق عليه .. ""

الخميس، 16 أبريل 2009

لـنحسن من أخـلاقنا ...!!!












باسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لـنحسن من أخـلاقنا ...!!!

هو شعار لمشروع كبير، فما رأيك لو تنضم إلينا لنتعاون جميعا لأجل جعل هذا المشروع حقيقة ؟!.
إليك بعض المحفزات:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق ويبغض سفسافها " .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قـال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لأهله" .
عن أبي هريرة قال، سئل النبي صلى الله عليه وسلم : " ما أكثر ما يدخل الجنة قال التقوى وحسن الخلق وسئل ما أكثر ما يدخل النار قال الأجوفان الفم والفرج " .
وعن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال، كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم كأنما على رؤوسنا الطير ما يتكلم منا متكلم إذ جاءه أناس فقالوا من أحب عباد الله إلى الله تعالى قال " أحسنهم خلقا " .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضا قال قـال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق " .
وقال رسول الله عليه وسلم: " ما شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق " .
وقوله صلى الله عليه وسلم : أنا زعيم بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه .
وكما ترى فإن جائزة هذا المشروع، حب الناس لنا، و حب الله لنا، ومن ثم دخول الجنة؛ فما رأيك لو تنضم إلينا؟!
أتعلم من قدوتنا في هذا المشروع؟! والمرشد لنا؟!... إنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛والذي يحمل شهادة عظيمة من الله، جاء فيها؛ قال تعالى: و إنك لعلى خلق عظيم
والذي قالت عنه زوجه عائشة رضي الله عنها: " كان خلقه القرآن " .
وعن أنسٍ رضي الله عنه خادم رسول الله قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً" .
وهو الذي شهد لنفسه فقال: " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" .
فما رأيك لو تنضم إلينا؟! .
إليك بعض التنبيهات:
قال بعض السلف: الحسن الخلق ذو قرابة عند الأجانب، و السيئ الخلق أجنبي عند أهله.
وقال الفضيل: " لأن يصحبني فاجر حسن الخلق أحب إلي من أن يصحبني عابد سيء الخلق، لأن الفاجر إذا حسن خلقه خف على الناس وأحبوه، والعابد إذا ساء خلقه مقتوه.
وقال الفضيل أيضا: إذا خالطت فخالط حسن الخلق فإنه لا يدعو إلا إلى خير، وصاحبه منه في راحة، ولا تخالط سيء الخلق فإنه لا يدعو إلا إلى شر وصاحبه منه في عناء.
لما حضرت علي بن الأصمع الوفاة جمع بنيه فقال : « أي بني ، عاشروا الناس معاشرة أن عشتم حنوا إليكم وإن متم بكوا عليكم » .
نرجو أنك قد قررت الانضمام إلينا ، ونحن نرحب بك معنا، و ندعو الله أن يعيننا؛
عن جابر بن عبد الله قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة كبر ثم قال : " إن صلاتي و نسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم اهدني لأحسن الأعمال وأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت وقني سيئ الأعمال وسيئ الأخلاق لا يقي سيئها إلا أنت " .
وإليكم بعض القواعد المهمة :
يقوم حسن الخلق علي اربعة اركان :
-1- الصبر : فهو يحبس النفس عن الاخلاق السيئة ويصابر صاحبه علي الأخلاق الحسنة.
2- العفة : تحمل علي اجتناب الرذائل والقبائح من الاقوال والافعال وتمنع من الفحشاء.
3- الشجاعة : فتحمل علي عزة النفس وايثار معاني الاخلاق والشيم والبذل وكظم الغيظ.
4- العدل : يحمل علي اعتدال الاخلاق والتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط.
* الاخلاق السافلة مجتمعة علي أربعة أركان أيضا :
-1- الجهل : فيري صاحبه الحسن قبيحا والقبيح حسنا لجهله .
2- الظلم : يحمل صاحبه علي وضع الشيء في غير موضعه فيغضب في موضع الرضا ويرضي في موضع الغضب وهكذا.
3- الشهوة : تحمل علي الشح والبخل والجشع والنهم والدناءات كلها .
4- الغضب : فيحمل علي الحقد والحسد والعدوان.
* كل صفة حميدة بين صفتين ذميمتين مثل :
-- الجود بين البخل والتبزير- التواضع بين الذل والكبر - الحياء بين الوقاحة والعجز- الانات بين الاستعجال والتفريط- الشجاعة بين الجبن والتهور- القناعة بين الشح والخسة- الرحمة بين القسوة والضعف - طلاقة الوجه بين التعبيث وإذهاب الهيبة والوقار.
ومما قيل في حسن خلق ما يلي:
قال الجاحظ :
لا مروءة لكذوب ، ولا وَرَعَ لِسَيِّىءِ الخلق
قال أندريه موروا :
تنكشف الأخلاق في ساعة الشده
قال جعفر الصادق :
حسن الخلق أحد مراكب الحياة
قال المهلب :
أدنى أخلاق الشريف كتمان سِرِّهِ ، وأعلى أخلاقه نسيان ما أُسِرَّ إليه
وقيل: تواضع عن رِفْعَه وازهد عن حكمه وأنصف عن قوه واعف عن قدره
وإِنَّمَـا الأُمَـمُ الأَخْـلاقُ مَا بَقِيَـتْ ... فَـإِنْ هُمُ ذَهَبَـتْ أَخْـلاقُهُمْ ذَهَبُـوا( أحمد شوقي )
* * *
صَـلاحُ أَمْـرِكَ لِلأَخْـلاقِ مَرْجِعُـهُ...فَقَـوِّمِ النَّفْـسَ بِالأَخْـلاقِ تَسْتَقِـمِ( أحمد شوقي )
* * *
وَإِذَا أُصِيـبَ القَـوْمُ فِـي أَخْـلاقِهِمْ ... فَأَقِـمْ عَلَيْهِـمْ مَـأْتَمـاً وَعَـوِيـلاَ( أحمد شوقي )
* * *
هِـيَ الأَخْـلاقُ تَنْبُـتُ كَالنَّبَـاتِ...إِذَا سُـقِيَـتْ بِمَـاءِ المَكْـرُمَـاتِ
فَكَيْـفَ تَظُـنُّ بِـالأَبْنَـاءِ خَيْـراً...إِذَا نَشَـأُوا بِحُضْـنِ السَّـافِـلاتِ
( معروف الرصافي )

* * *
وَإِذَا رُزِقْـتَ خَلِيقَـةً مَـحْمُـودَةً... فَقَـدْ اصْطَفَـاكَ مُقَسِّـمُ الأَرْزَاقِ( حافظ إبراهيم )
* * *
لا تَنْـهَ عَنْ خُلُـقٍ وتَأْتِـي مِثْلَـهُ ...عَـارٌ عَلَيْـكَ إِذَا فَعَلْـتَ غَظِيـمُ( المتوكل الليثي )
* * *
والمَرْءُ بِالأَخْـلاقِ يَسْمُـوا ذِكْـرُهُ... وبِهَا يُفَضَّـلُ فِي الـوَرَى وَيُوَقَّـرُ( محمود الأيوبي )
* * *
فَلَـمْ أَجِـدِ الأَخْـلاقَ إِلاَّ تَخَلُّقـاً...وَلَـمْ أَجِـدِ الأَفْضَـالَ إِلاَّ تَفَضُّـلاَ( أبو تـمام )

وفي المواضيع التالية بحول الله سنذكر أهم الأخلاق التي سنحاول أن نتحلى بها ... ونسأل الله المعونة ..

ماذا لو سبك أحدهم أو شتمك... كيف ستكون ردة فعلك ؟؟؟











باسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الحقيقة السب والشتم آفة سيئة من آفات الكلام!، حتى أن السب و الشتم يحبط الأعمال الصالحة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتدرون ما المفلس ؟ "، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ؛ فقال: " إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا . وأكل مال هذا . وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار " . رواه مسلم
قد تتعرض مرة إلى موقف تشتم فيه، أو تسب فيه ، فيفضل لك أن تسكت، وهو خير لك، فلا يؤخذ عليك لا خير ولا شر، ولا داعي لأن تحتج بأنه قد تتهم بالجبن إن لم ترد!
قد يكون جائزا أن تكون قادرا على الرد فترد، و لكن الرائع جدا أن تكون قادرا على الرد فلا ترد!!!، جرب ذلك بنفسك إن شئت، و سترى النتيجة !!! .
عن سعيد بن المسيب أنه قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبي بكر فآذاه فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثالثة فانتصر منه أبو بكر فقام رسول الله حين انتصر أبو بكر فقال أبو بكر أوجدت علي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل ملك من السماء يكذبه بما قال لك فلما انتصرت وقع الشيطان فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان .
وقال سعيد بن العاص: ما شاتمت رجلاً مذ كنت رجلاً، لأني لم أشاتم إلا أحد رجلين إما كريم، فأنا أحق أن أجله، وإما لئيم فأنا أولى أن أرفع نفسي عنه.
وقيل : من سكت عن جاهل فقد أوسعه جوابا، وأوجعه عتاباً.
ولا يعني هذا أنك إذا وجدت أحدا يسب الرسول أو الصحابة، أو الدين أن تسكت، لا تسكت، و لكن أحسن الرد؛ قال أبو الهذيل: " بلغني أن رجلاً يهودياً قدم البصرة، وقد قطع وغلب عامة متكلميهم، فقلت لأبي امضي إلى هذا اليهودي كلمه، فقال يا بني قد غلب جماعة متكلمي البصرة، فقلت لا بد، فأخذ بيدي فدخلنا على اليهودي، فوجدته يقرر الناس الذين يكلمونه نبوة موسى عليه السلام، ثم يجحد نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم، فيقول نحن على ما اتفقنا عليه من نبوة موسى إلى أن نتفق على غيره فنقربه، فدخلت إليه، فقلت له أسألك أو تسألني، فقال يا بني أو ما ترى ما أفعله بمشايخك، فقلت دع عنك هذا، واختر قال بل أسألك، أخبرني أليس موسى نبياً من أنبياء الله قد صحت نبوته وثبت دليله تقر بهذا أو تجحده فتخالف صاحبك، فقلت له أن الذي سألتني عنه من أمر موسى عندي على أمرين أحدهما أني أقر بنبوة موسى الذي أخبر بصحة نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأمرنا باتباعه وبشر نبوته، فإن كان عن هذا تسألني فأنا مقر بنبوته، وإن كان الذي سألتني عنه لا يقر بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يأمر باتباعه ولا بشر به فلست أعرفه ولا أقر بنبوته وهو عندي شيطان مخزي، فتحير مما قلت له، فقال لي فما تقول في التوراة، فقلت أمر التوراة أيضاً عندي على وجهين إن كانت التوراة التي أنزلت على موسى الذي أقر بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهي التوراة الحق وإن كانت الذي تدعيه فباطل وأنا غير مصدق بها، فقال احتاج أن أقول لك شيئاً بيني وبينك، فظننت أنه يقول شيئاً من الخير فتقدمت إليه فسارني، وقال أمك كذا وكذا وأم الذي علمك لا يكني، وقد رأى أني أثب به، فيقول وثبوا علي، فأقبلت على من كان في المجلس، فقلت أعزكم الله أليس قد أجبته قالوا نعم، فقلت أليس عليه أن يرد جوابي، فقالوا نعم، فقلبت إنه لما سارني شتمني بالشتم الذي يوجب الحد، وشتم من علمني، وأنه ظن أني أثب به فيدعي أنا أثبناه، وقد عرفتكم شأنه فأخذته الأيدي بالنعال، فخرج هارباً من البصرة، وقد كان له بها دين كثير فتركه وخرج هارباً لما لحقه من الانقطاع " .
قال طراد بن محمد أن يهودياً ناظر مسلماً أظنه قال في مجلس المرتضي؛ فقال اليهودي إيش أقول في قوم سماهم الله مدبرين، يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم حنين، فقال المسلم، فإذا كان موسى أدبر منهم، قال له كيف؟، قال لأن الله تعالى قال ولى مدبراً ولم يعقب وهؤلاء ما قال فيهم ولم يعقبوا، فسكت ".
و قال رجل من اليهود لعلي بن أبي طالب: ما دفنتم نبيكم حتى قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير، فقال له علي عليه السلام : أنتم ما جفت أقدامكم من ماء البحر حتى قلتم اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة .
و رأى رجل من الأعاجم رجلاً أعور، فقال قد حان خروج الدجال، فقال إنه يخرج من بلاد الأعاجم لا العرب.
وقيل تكلم شاب يوماً عند الشعبي، فقال الشعبي ما سمعنا بهذا، فقال الشاب كل العلم سمعت، قال لا، قال فشطره، قال لا، قال فاجعل هذا في الشطر الذي لم تسمعه، فأقحم الشعبي.
هذا فيما يتعلق بأمور الدين، أما إن عرفت من نفسك أنك تفسد الأمور فالسكوت أفضل في حالتك هذه .
أما إذا كان الأمر خارج إطار الدين، فالأفضل أن تصمت، حتى و إن سب رجل والديك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من الكبائر شتم الرجل والديه " . قالوا : يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال : " نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه " . متفق عليه .
وإن أبيت إلا أن ترد، فكن ذكيا في الرد فلا تقول كلاما قبيحا أبدا.
وقال الحجاج لخارجي: والله إني لأبغضك، قال: أدخل الله الجنة أشدنا بغضاً لصاحبه.
في الحقيقة كان يستطيع أن يسكت، أو على الأقل يقول هداك الله .
وقال رجل لرجل إن لطمتك لطمة لأبلغن بك المدينة، فقال له فأحب إن تردفها بأخرى لعل الله تعالى أن يرزقني الحج على يديك .
روى يعقوب الشحام قال، وقف المهدي على عجوز من العرب، فقال لها ممن أنت فقالت من طيء، فقال ما منع طياً أن يكون فيهم آخر مثل حاتم، فقالت مسرعة الذي منع الملوك أن يكون فيهم مثلك فعجب من سرعة جوابها، وأمر لها بصلة.
قال أبو الحسن المدائني، قال بعض العلماء : كان لنا صديق من أهل البصرة وكان ظريفاً أديباً فوعدنا أن يدعونا إلى منزله، فكان يمر بنا، فكلما رأيناه قلنا متى هذا الوعد إن كنتم صادقين، فيسكت، إلى أن اجتمع ما يريده، فمر بنا فأعدنا عليه القول، فقال انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون .
قال مروان لحبيش بن دلجة أظنك أحمق، فقال : أحمق ما يكون، الشيخ إذا عمل بظنه.
ووقفت امرأة قبيحة على عطار ماجن، فلما نظر إليها قال وإذا الوحوش حشرت، فقالت وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه.
لقي بعض الأكاسرة في موكبه رجلاً أعور فحبسه، فلما نزل خلاه، وقال تطيرت منك قال أنت أشام مني لأنك خرجت من منزلك ولقيتني فما رأيت إلا خيراً، وخرجت من منزلي فلقيتك فحبستني فلم يعد بعدها يتطير.
وقيل أن أميرا أنه منع أصحابه ما كان يصل إليهم، فقام إليه رجل، فقال أيها الأمير اتخذ جنداً من حجارة لا تأكل ولا تشرب، فقال له الأمير، أخسا أيها الكلب، فقال له الرجل، أنا من جندك فإذا كنت كلباً فأنت أمير الكلاب وقائدها.
وقال الصاحب بن عباد: ما أخجلني غير ثلاثة منهم أبو الحسين البهديني، فإنه كان في نفر من جلسائي، فقلت له وقد أكثر من أكل المشمش، لا تأكله فإنه يلطخ المعدة، فقال ما يعجبني ما يطب الناس على مائدته!، وآخر قال لي وقد جئت من دار السلطان وأنا ضجر من أمر عرض لي، من أين أقبلت فقلت من لعنة الله، فقال رد الله غربتك!، فأحسن علي إساءة الأدب، وصبي مستحسن داعبته فقلت لبيك تحتي، فقال مع ثلاثة أخر يعني في رفع جنازتي فأخجلني!.
دخل مخنث على العريان بن الهيثم وهو أمير المؤمنين بالكوفة، فقال يا عدو الله أتتخنث وأنت شيخ، فقال مكذوب علي كما كذب على الأمير أعزه الله، فاستوى جالساً، وقال وما قيل في؟، قال يسمونك العريان، وأنت صاحب عشرين جبة، فضحك وخلى سبيله.
فتعلم أن لا ترد الإساءة بالإساءة، و تذكر أن من سبك فهو يسب نفسه، و من يشتمك إنما يشتم نفسه، و تذكر دائما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد سب كثيرا، و هو من هو، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم ؟ يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد " .
أرأيت هذا المنهج في رد الإساءة، لم يلتفت إليها أصلا، بل حولها إلى نكتة !.
وبلغ عائشة رضي الله عنها أن أناساً يسبون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فقالت: إن الله قطع عنهما العمل فأحب أن لا يقطع عنهما الأجر.
أرأيت كيف تصرفت أمنا عائشة رضي الله عنها؟!، لو كان أحدنا مكانها، فهل سيحسن التصرف هكذا؟!، فبوركت يا أمنا، و حقا أنت من بيت النبوة !!! .
وقال رجل يوماً لبهلول: يا مرائي!. فقال له البهلول: قد أخبرتها بذلك، يعني نفسه، فأبت علي ولم تقبل، فاجتمع عليها شهادتك وعلمي.
ما أجمل هذا الرد!، هل تستطيع أن تفعل ذلك؟ ، أرجو ذلك !
فلا تحزن إن سبك أحد أو شتمك، مهما كان شأنك ، فحتى الله تعالى! لم يسلم من السب و الشتم!، تخيل!؛ قال صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى :" شتمني ابن آدم و ما ينبغي له أن يشتمني و كذبني و ما ينبغي له أن يكذبني أما شتمه إياي فقوله : إن لي ولدا و أنا الله الأحد الصمد لم ألد و لم أولد و لم يكن لي كفوا أحد و أما تكذيبه إياي فقوله : ليس يعيدني كما بدأني و ليس أول الخلق بأهون علي من إعادته " .
سبحان لله تعالى، جل في علاه .
وكن كأبي ضمضم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "ألا تحبون أن تكونوا كأبي ضَمْضَم؟، قالوا يا رسول الله : ومن أبو ضضم ؟، قال: "إن أبا ضمضم كان إذا أصبح قال: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على من ظلمني"، وفي رواية: "اللهم تصدقت بعرضي على عبادك".
كانت هذه بعض الأحاديث و المواقف التي يمكن لك أن تستفيد منها، وتأخذ منها العبرة و الفائدة ...
وتذكر دائما أنه ليس واجبا عليك أن تتكلم، فإذا كان لابد ان تتكلم فلا تتكلم إلا بالحق، والخير فقط !!!.

الأربعاء، 15 أبريل 2009

النميــــــــــــــــــــــــــــــــــمة الشر المركب -تابع-







باسم الله الرحمن الرحيم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

كان الموضوع السابق عن الغيبة وقد عرفنا أنها كبيرة من الكبائر، وهذا موضوع عن النميمة ملحق بموضوع الغيبة لأنه لولا الغيبة لما أمكن لأحد أن يرتكب ذنب النميمة ...
والنيميمة ذنب كبير جدا وشر مركب من عدة ذنوب أقلها الغيبة وأشدها الفتنة بين المؤمنين .

قال تعالى: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7) فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) .

و قال رسول الله: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: ذِكْرَك أخاك بما يكره قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فقد بهته، والبهتان هو: الباطل.
وقال صلى الله عليه وسلم : " إن خيار عباد الله من هذه الأمة الذين إذا رؤوا ذكر الله تعالى وإن شرار عباد الله من هذه الأمة المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبرآء العنت" .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة نمام " .
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: " إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله " .
النمام، لشره، يحب أن يجعل قلوب الآخرين سوداء كقلبه تختنق غلا على الناس، لا يحب أن يرى الألفة بين قلوبهم ، فيسعى ليفرق بينهم.
وفي الغالب ينجح النمام في التفريق بين الناس و إثارة العداوة و البغضاء و الشحناء بينهم، و ما نجح في ذلك إلا لأن الضحية استمعت له، و أساءت الظن، و لم تتأكد من الخبر، فلو أنه حين وصل الخبر، نهر الناقل له، حتى لا يعود، و أحسن الظن بالمنقول عنه، و تأكد بنفسه، ما نجح النمام في مسعاه .
و هي مبادئ يؤكد عليها القرآن الكريم :
فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) .
وقال أيضا:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) .
ولكن أحيانا يكون المنقول له، مريض النفس، فكأنه ينتظر من يأتيه بخبر ليقع في أخيه، و ليبرر أي تصرف قد يلام عليه .
و أحيانا أيضا، يقع النمام في شر أفعاله،
قال الشعبي : مرض الأسد فعاده السباع ما خلا الثعلب، فقال الذئب أيها الملك مرضت فعادك السباع إلا الثعلب، قال فإذا حضر فأعلمني، فبلغ ذلك الثعلب فجاء، فقال له الأسد: يا أبا الحصين مرضت فعادني السباع كلهم ولم تعدني أنت، قال: بلغني مرض الملك فكنت في طلب الدواء له، قال: فأي شيء أصبت؟، قال: قالوا لي خرزة في ساق الذئب ينبغي أن تخرج!، فضرب الأسد بمخاليبه ساق الذئب، فانسل الثعلب وخرج، فقعد على الطريق، فمر به الذئب والدم يسيل عليه، فقال له الثعلب: يا صاحب الخف الأحمر إذا قعدت بعد هذا عند سلطان فانظر ما يخرج من رأسك !!! .
وهذه قصة العبد النمام : روي أن رجلاً أراد شراء عبد ، فقال له البائع ، إن فيه عيباً واحداً ، "إنه نمام" ، فقال الرجل : لا بأس في ذلك . وحينما أحضره البيت ، ذهب العبد لزوجة سيده وقال لها : إن زوجكِ يريد أن يتزوج عليك ، والطريقة الأنسب لمنعه ، أن تأخذي شيئاً حاداً وتقطعي شعرات من رأسه حتى نقوم بعمل سحرٍ له ، ونمنعه من الزواج عليكِ. وذهب لسيده وقال له : إن زوجتك تحب رجلاً غيرك ، وتريد أن تقتلك الليلة بآلة حادة وأنت نائم ، فأنتبه لها . فجاءت المرأة المسكينة وأرادت أن تقطع شعرات من رأس الزوج ، فأنتبه لها فقام بقتلها ، فعلم أهلها فجاءوا لقتله ، وعندها سالت الدماء بين القبيلتين.
أرأيت كيف اجتمع في الغيبة كل هذه الأخلاق القبيحة، وكيف جمعت كل هذا الشر... بل وأكثر، أفلا تستحق بعد هذا كله ذاك الجزاء؟!.
الغيبة مصيبة مجالسنا!، و أحيانا عندما تنصح الناس بالتوقف عن الغيبة، يقولون لك، بها يحلو المجلس!، ...أولا تحلو المجالس إلا بتقطيع لحوم الناس، و نهش أعراضهم!!
قد يقول أحدنا أنا لا أغتاب، و لكني أسمع فقط!!!
مسكين تسمع فقط!، و هل رأيت مغتابا يكلم نفسه، لابد أن يجد مستمعا يستمع له، و بقدر استماع المستمع له تكون غيبته، بل ما يشجع حسن الاستماع المغتاب على المضي في غيبته .
إذا فأنت شريكه، بل لو لا أنت ما اغتاب، فأنت من سمح له، و بالتالي فكما كنت شريكه في الغيبة، فأنت شريكه في الذنب و العقوبة!!! .
يقول الشاعر:
وسمعك صن عن سماع القبيح ... كصون اللسان عن النطق به
فإنك عند سمـــاع القبيح ... شريــــك لقائله فانتبه
وكم أزعج الحرص من طالب ... فـوافى المنـية في مطـلبه
من المضحك أن كثيرا من الناس ممن يستمع للغيبة، تجده كي يزيد من حماسة الذي يغتاب، يظهر له استغرابه، و حيرته، أو حتى استنكاره!، فيتفنن الآخر في الغيبة، و يزيد فيها ما يشاء.
وصنف آخر، ممن يدعي الورع عن الغيبة، تجدهم يذكرون شخصا،و طبعا دون ذكر اسمه، و لكن الكل يعرف من المقصود !! .
أما عن كيف تبدأ الغيبة؟، فحدث ولا حرج، فهذا يبدأ بالسؤال، و آخر يقول كلمات تثير فضول الطرف الآخر، و آخر يفتعل موقفا ...و هكذا ...
والله هذا مضحك حقا!، لا أدري لماذا يخدعون أنفسهم هكذا !! .
فينبغي لك أن تنهاه، و أن تدافع عن الذي اغتيب و لو كان فيه ما قيل؛ عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة " .
في الحقيقة من الناس من ينهى، و لكنه في أعماقه يود الاستماع، بل و يستحسن أن ينتقص من أخيه، و هو مرض أيضا، و ينبغي أن يعالج! .
ولتتذكر جيدا، أن الذي اغتاب عندك، لا تأمن أن يغتابك أنت أيضا، بل ولعله يفعل ذلك فعلا!!
ويقال لا تأمن من كذب لك أن يكذب عليك، ومن اغتاب عندك غيرك، أن يغتابك عند غيرك.
و لابد من التنبيه هنا إلى أن كثيرا من الناس ممن يغتاب، يبررون الغيبة، بأمور كثيرة، كالفضفضة، ولا أدري ماذا سيفعل له ذاك الذي يفضفض له؟!، بل قد يزيد من همه وغمه وحزنه، ثم إنك لك الله، وهو وحده القادر على أن يفرج كربك, وهو قريب جدا منك، لم لا تفضفض لله؟!، قد تقول إنك تريد النصيحة!، أحقا ذلك؟!، ...حتى ولو كنت تريد النصيحة منه، فهل كل الناس يحسنون النصح، ثم إن كنت تريد النصح حقا فللنصح أهله، ثم تذكر إن كنت تطلب النصح حقا فاذكر المفيد، و لا تتسلسل في الكلام .

وعموما أنت أعلم بنفسك، إن كنت تغتاب، أم تفضفض على حد زعمك.

النميمة خلق لاخير فيه لأنه يجمع بين الحسد والكذب والسعي نحو الفتنة والتفريق بين الناس .فاحذره.



يتبع ...

الغيـــــــــــــــــــــــــــــبة ، الذنب المحبوب







باسم الله الرحمن الرحيم .

السلام عليكم روحمة الله وبركاته .
الغيبة هو ذنب عظيم استهان به الكثير من الناس، ولم يعط له بالا ... وهو آفة من آفات اللسان، والتي قد تجر على صاحبها الشر الكثير ...

قال مجاهد: " لابن أدم جلساء من الملائكة، فإذا ذكر الرجل المسلم أخاه بخير قالت: ولك مثله، وإذا ذكره بسوء قالت الملائكة: يا ابن أدم المستور عورته، أربع على نفسك واحمد الله الذي ستر عليك ".
وقال وهب بن منبه: صحبت الناس خمسين سنة فما وجدت رجلاً غفر لي زلة ولا أقالني عثرة ولا ستر لي عورة.
حقيقة مرة!! ... و الكل يدعيها! ...و الكل واقع فيها! ...إلا من رحم ربي!!
لا علينا!، ثم أترى أنت يا من تغتاب أنه ليست لك عيوب؟، بل قد يكون ما تعيب على أخيه موجود فيك! أليس هذا موجودا؟ ... قد لا يكون!... ماذا ستستفيد من ذكر عيوب أخيك ؟!، ماذا ستستفيد؟.
لا شيء سوى أنك تبرهن بالدليل القاطع على سوء سريرتك، ونقص في عقلك فقط لا غير!!!
يقول الشاعر :
أرى كل إنسان يرى عيب غيره ... ويعمى عن العيب الذي هو فيـه
وما خير من تخفى عليه عيـوبه ... ويبدو له العيـب الذي لأخـيـــه
وكيف أرى عيباً وعيبي ظـاهر ... وما يعرف السوءات غير سفـيه
وقال آخر :
ولست براء عيب ذي الود كله ... ولا بغض ما فيه إذا كنت راضـيا
فعين الرضا عن كل عيب كليلة ... كما أن عين السخط تبدي المساويا
و طبعا أنت لست منهم !!!
وقيل للربيع بن خيثم: ما نراك تعيب أحداً!، فقال:" لست عن نفسي راضياً فأتفرغ لذم الناس" ، وأنشد:
لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها ... لنفسي من نفسي عن الناس شاغل.

وقال النخعي: إني لأرى الشيء مما يعاب فلا يمنعني من عيبه إلا مخافة أن أبتلي به.
أسمعتم ماذا يقول العقلاء؟ ...

قد يقول واحد منا بثقة، ما نقول إلا ما فيه ولسنا نبتليه!! ...
رائع! ... هل يجب أن تذكر عيوبه، ثم هل لك أن تذكرها أمامه؟، ...لن تجرؤ أبدا!!!
هل تعلم ما يسمى هذا التصرف؟ .
اسمع جيدا! ... يسمى غيبة، غيـبة، غيــبة!
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أتدرون ما الغيبة ؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره "، قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : " إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته " . رواه مسلم
هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم، و ليس قولي! .
يبدو الأمر بسيطا!، اسمع ...
قوله تعالى: (وَلا يَغتَب بَعضُكُم بَعضا، أَيُحِبُ أَحَدُكُم أَن يَأكلَ لَحمَ أخيهِ مَيتا فَكَرِهتُموه) ؛ لك أن تتصور ذلك!!! .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: " حسبك من صفية كذا وكذا. قال بعض الرواة تعني قصيرة. فقال: لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته" .
و الآن اعرف عقاب الغيبة:
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي إلى السماء مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم ".
وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: " من اغتاب المسلمين وأكل لحومهم بغير حق وسعى بهم إلى السلطان، جيء به يوم القيامة مزرقة عيناه ينادي بالويل والثبور ويعرف أهله ولا يعرفونه" .
هذا و أنت حين تغتابه فأنت تتكرم عليه من حسناتك!؛ قيل للحسن البصري رضي الله تعالى عنه إن فلاناً اغتابك، فأهدى إليه طبقاً من رطب فأتاه الرجل وقال له: اغتبتك فأهديت إلي؟!، فقال الحسن: أهديت إلي حسناتك فأردت أن أكافئك.
قال ابن المبارك: قلت لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله، ما أبعد أبا حنيفة عن الغيبة، ما سمعته يغتاب عدواً له قط، فقال: هو أعقل من أن يسلط على حسناته ما يذهبها! .
العجيب أنا نغتاب، وإذا علمنا أن أحدا يغتابنا، نغضب جدا ! .
و بالمناسبة لعلك تستغرب لم كل العذاب لأجل الغيبة؟ .
في الحقيقة الغيبة و التي تراها ذنبا واحدا وبسيطا، غير أنها مجموعة من الذنوب المتراكمة، كيف ؟ ! .
حسنا! ... عندما تغتاب، فأنت إما أن تنتقص من شأن الآخر، و هو ذنب فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى هاهنا " . ويشير إلى صدره ثلاث مرار " بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه " . رواه مسلم
فأنت تنتقص منه حسدا و غيرة ، وهم من الذنوب العظام ! .
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا " .
وقال علي رضي الله عنه: " الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له " .

وقال الفقيه أبو الليث السمرقندي: " يصل إلى الحاسد خمس عقوبات قبل أن يصل حسده إلى المحسود، أولاها: غم لا ينقطع. الثانية: مصيبة لا يؤجر عليها، الثالثة: مذمة لا يحمد عليها، الرابعة: سخط الرب، الخامسة: يغلق عنه باب التوفيق.
ويقال: ثلاثة لا يهنأ لصاحبها عيش. الحقد والحسد وسوء الخلق.
وقيل: الحسود غضبان على القدر.

وقيل لأحدهم: ما بال الحسود أشد غماً؟ قال: لأنه أخذ بنصيبه من غموم الدنيا، ويضاف إلى ذلك غمه لسرور الناس.
قال عبد الملك يوما للحجاج: ما من أحد إلا وهو يعرف عيب نفسه، فصف عيب نفسك، فقال: اعفني يا أمير المؤمنين، فأبى، فقال: أنا لجوج حقود حسود، فقال عبد الملك: ما في الشيطان شر مما ذكرت.
و إما أنك تريد أن ترفع من شأنك، إذ كيف ترفع من شأنك، إذا لم تنتقص من غير؟ ، و هو ذنب يحمل معنى العجب، و العجب بالنفس من أعظم الذنوب، و يكفي أنه الذنب الذي أسخط الله على الشيطان الرجيم !، و العجب بداية الكبر و الحقد ...باختصار العجب أساس كثير من الأخلاق السيئة! .
فأنت تريد مدح نفسك، ولعلمك باستنكار الناس لمثل هذا الفعل، اتخذت طريقا غير مباشر لمدح نفسك... تفكر في نفسك، وستكتشف هذا الشعور الرهيب!، ما أخبثه!! .
قال الله تعالى: (فَلا تُزَكوا أَنفُسَكُم هَو أَعلَمُ بِمَن اِتقى) .
وقيل لبعض الحكماء: ما الصدق القبيح؟ فقال: ثناء المرء على نفسه.
وهذا ما يجر إلى موضوع آخر وهو العجب بالنفس، والنميمة ... ولعلها تأتي ضمن مواضيع لاحقة .

لنحاول أن تمنع أنفسنا من الغيبة ، لأننا إذا اغتبنا برهنا لأنفسنا وللآخرين مدى سوء أخلاقنا ، ومدى العجب الذي نحمل في نفسنا ، ومدى الحقد و الحسد والشر الذي نحمله للآخرين ...






الثلاثاء، 14 أبريل 2009

التدخيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
















































باسم الله الرحمن الرحيم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

نعرض في هذا الموضوع صورا عن التدخين ، ونترك التعليق لكم ... ولكم أن تقيسوا على السيجارة أمورا أخرى ...

متعنا الله جميعا بالعقل ، وبالصحة و العافية ، وبالإرادة القوية ...

Blogger template 'BubbleFish' by Ourblogtemplates.com 2008