الخميس، 7 مايو 2009

كفالة اليتيــــــم والأجر العظيــــــم





باسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



من أهم ما يميز الأمة الإسلامية عن غيرها من الأمم هو التواصل والتراحم بين أفرادها ومجتمعاتها, ولقد حث ديننا الحنيف على ذلك حيث


يقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له الأعضاء بالسهر والحمى".



إذا فالتكافل والتراحم يعتبر منحة وتكريم رباني لهاته الأمة , حيث يعتبر وسيلة من وسائل تحقيق الترابط بين أفراد المجتمع المسلم وإرساء دعائم الاستقرار و الأمن الاجتماعي وتربية النشء على أسس وقيم أخلاقية شرعية .




ومن صور ومشاهد التكافل والتراحم , كفالة اليتيم التي تعتبر من أعظم أبواب الخير التي حثت عليها الشريعة الإسلامية حيث قال تعالى في كتابه العزيز: ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) سورة البقرة الآية 215



وقال تعالى : (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا) سورة النساء الآية 36 .




كما وضع الإسلام حوافز كثيرة تحث على السعي بل المسارعة إلى كفالة اليتيم ورعايته والعناية به من جميع النواحي, من أجل الفوز بهاته الحوافز ونيل رضا الله عز وجل .



عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما ) رواه البخاري



وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( من ضم يتيماً بين مسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة ] رواه أبو يعلى والطبراني وأحمد مختصراً بإسناد حسن كما قال الحافظ المنذري . وقال الألباني صحيح لغيره. انظر صحيح الترغيب والترهيب 2/676 .



وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: ( أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشكو قسوة قلبه ؟ قال: أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك ) رواه الطبراني وقال الألباني حسن لغيره . انظر صحيح الترغيب والترهيب 2/676 .



وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال: وكالقائم الذي لا يفتر وكالصائم لا يفطر) رواه البخاري ومسلم .



وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : (من مسح رأس يتيم لم يمسحها إلا الله كان له بكل شعرةًَََََ مرت عليها يده حسنات ومن أحسن إلي يتيمة أو يتيم عنده كنت انا وهو في الجنة كهاتين وفرق بين إصبعيه السبابة والوسطى) رواه أحمد




وقال أيضا صلى الله عليه وسلم):من عال ثلاثة من الأيتام كمن قام ليله وصام نهاره وغدا وراح شاهراً سيفه في سبيل الله ، وكنت أنا وهو في الجنة أخوين كهاتين أختان وألصق إصبعيه السبابة والوسطى ( رواه ابن ماجة



وتكون كفالة اليتيم بضمه الى أسرته , بمعنى تربيته والإنفاق عليه بالمعروف وتأديبه حتى يبلغ,أي أن يعامله كما يعامل أولاده.


يقول الامام النووي في شرح مسلم :(كَافِل الْيَتِيم ) الْقَائِم بِأُمُورِهِ مِنْ نَفَقَة وَكِسْوَة وَتَأْدِيب وَتَرْبِيَة وَغَيْر ذَلِكَ ، وَهَذِهِ الْفَضِيلَة تَحْصُل لِمَنْ كَفَلَهُ مِنْ مَال نَفْسه ، أَوْ مِنْ مَال الْيَتِيم بِوِلَايَةٍ شَرْعِيَّة


وقال ابن حجر في فتح الباري : وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَم الصَّغِير " مِنْ حَدِيث جَابِر " قُلْت يَا رَسُول اللَّه مِمَّ أَضْرِب مِنْهُ يَتِيمِي ؟ قَالَ : مِمَّ كُنْت ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدك وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَم الصَّغِير " مِنْ حَدِيث جَابِر " قُلْت يَا رَسُول اللَّه مِمَّ أَضْرِب مِنْهُ يَتِيمِي ؟ قَالَ : مِمَّ كُنْت ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدك غَيْر وَاقٍ مَالَك بِمَالِهِ " وَقَدْ زَادَ فِي رِوَايَة مَالِك الْمَذْكُور " حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنْهُ " فَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ لِلْكَفَالَةِ الْمَذْكُورَة أَمَدًا "

ولا يحق لكافل اليتيم ان يضحي بمال اليتيم ( ان كان له مال) من اجل سلامة ماله الشخصي ، وهو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم (غَيْر وَاقٍ مَالَك بِمَالِهِ )


وهاته أعلى درجات الكفالة حيث كانت هي الغالبة في عصر الصحابة, فقد كانوا رضي الله عنهم يضمون الأيتام إلى أسرهم.

كما يجوز أن تكون الكفالة بإرسال مبلغ مادي ينفقه عليه من هو قائم بأموره من أقارب أو جمعيات خيرية, إضافة الى أنه يمكن إشتراك أكثر من شخص في كفالة يتيم واحد , خاصة إذا كان غير قادر على كفالته وحده.



وتقدر كفالة اليتيم بضمان الحاجات الأساسية له دون الكمالية, كالمأكل والملبس والتعليم وغيرها مما يضمن له حياة كريمة.



لو أمعنا النظر في الفضائل السابقة الذكر,سنجد أن العمل بسيط للغاية مقارنة مع جزائه, فالفوز بالجنة يعتبر منحة ربانية عظيمة, فلنسعى جميعا لنيل هاته المنحة المباركة حتى لو كانت المساهمة بسيطة فأكيد أنها عند الله عظيمة, ولنتذكر دائما قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: ( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما ) رواه البخاري

الأحد، 26 أبريل 2009


الحريــة الشخصيـة

باسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ).



الحرية مفهوم شغل البشرية منذ القدم, فالجميع يسعى لتحقيقه والتمتع به, و على الرغم من إتفاقهم على أنه ضرورة إجتماعية فقد إختلفوا في تحديد مفهومه, فنجد الزنوج يطالبون بالحرية ونبذ التمييز العنصري, والمرأة من جهتها تطالب بالمساواة والتحرر من تسلط الرجل, كما نجدوا شعوبا بأسرها تناضل وتنادي بالحرية الإجتماعية والسياسية كما هو الحال في فلسطين والعراق وغيرها ...


أما بالنسبة لفئة الشباب فمفهوم الحرية لديهم يتخذ إتجاها آخر, فهم يرون أن الحرية هي فعل كلما يحلو لهم دون قيد أو ضابط, بمعنى الإنقياد وراء شهواتهم ورغباتهم من دون إعطاء إعتبار لأي مبدأ كان, فالمظاهر التي تصادفنا هاته الأيام في الشوارع خير دليل على ذلك, ومن هاته المشاهد:


إذا صادفت في طريقك شاب غريب الهيئة وفي رقبته عقد فقمت بنصحه فقال لك

(حرية شخصية)


إذا رأيت فتاة تمشي وشعرها وأجزاء من جسدها مكشوفة فنصحتها فقالت لك

(حرية شخصية)


إذا رأيت أحد يدخن سجائر فذكرته بأضرارها وحرمتها قال لك (حرية شخصية)


أيعقل كل هذا!!! هل هذا هو المفهوم الحقيقي للحرية الشخصية ؟؟أم هو إنحلال و تقليد للسموم التي بثها الغرب إلينا , فالحرية إن لم تكن لها ضوابط وقيود تحكمها أصبحت للفوضى والإنحلال أقرب.



ومن المعلوم أن الإنسان إذا أصبح عبدا لهواه فإن هذا الأمر سيدمره أكثر مما يبنيه, لذلك جاء ديننا الحنيف وجعل للحرية قيود وضوابط حتى لا تصبح أشبه بالفوضى, حيث وضع لنا منهاج خاص نسير وفقه, ألا وهو كتاب الله المقدس (القرآن الكريم) وسنة نبيه الكريم (صلى الله عليه وسلم)



حيث قال صلى الله عليه وسلم: ( تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما ... كتاب الله وسنتي ..ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض) صحيح الجامع للالباني



ويقول الله تعالى:{ فإن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا}

ما نفهمه من هاته الآية أن الله عز وجل يأمرنا بالرجوع الى كتابه العزيز وسنة نبيه الكريم في حالة التنازع والإختلاف.



وكما جاء في كتابه العزيز بعد قوله تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم}



وبالتالي هل يرفض عاقل أن يضع ضوابط الحرية خالق البشر الحي الذي لا يموت ,عالم الغيب والشهادة, له ما في السموات والأرض, بيده كل شيء....., ويقبلها من البشرالناقصين أصحاب الهوى؟!!



فلنحكم عقولنا كي نفهم الحرية على حقيقتها, الحرية التي تضمن لنا السعادة في الدنيا والآخرة, وهي أن نكرس حياتنا في عمل كلما يرضاه الله عز وجل كما جاء في كتابه الكريم بعد قوله تعالى:{ قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} الأنعام 162_163



فليسأل كل منا نفسه هل حياته كلها لله؟ هل جعلها لطاعته؟ هل إمتثل لأوامره ؟ هل إتبع سنة نبيه الكريم؟

فإذا كانت الإجابة نعم فليحمد الله على هاته النعمة, أما إذا كانت الإجابة لا فليلحق نفسه قبل فوات الأوان قبل أن يجيء عليه وقت يندم فيه يوم لا ينفع الندم.


كتمان السر


باسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السر ...؟؟؟، ما أصعب حمله ، وما أسهل نشره ...!!!

قيل : وحمل الأسرار أثقل من حمل الأموال فإن الرجل يستقل بالحمل الثقيل، فيحمله ويمشي به، ولا يستطيع كتم السر.
وقيل: من أفشى سره أفسد أمره .
وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: " القلوب أوعية والشفاء أقفالها " ، والألسن مفاتيحها، فليحفظ كل إنسان مفتاح سره ".
وقال علي رضي الله عنه: " سرك أسيرك فإذا تكلمت به صرت أسيره، واعلم أن أمناء الأسرار أقل وجوداً من أمناء الأموال، وحفظ الأموال أيسر من كتمان الأسرار، لأن إحراز الأموال منيعة بالأبواب والأفعال، وإحراز الأسرار بارزة يذيعها لسان ناطق ويشيعها كلام سابق.
فإذا أظهرت سرك فلا تلم أحدا إن أظهره هو الآخر، فأنت صاحبه لم تستطع الحفاظ عليه، فكيف ترجو هذا من غيرك ؟ .
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: " ما أفشيت سري إلى أحد قط، فأفشاه، فلمته إذ كان صدري به أضيق " .
وقال الأحنف بن قيس: يضيق صدر الرجل بسره، فإذا حدث به أحداً قال، اكتمه علي! .
وقال الشاعر:
إذا المرء أفشى سره بلســـانه ... ولام عليه غيره فهو أحمــــق
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه ... فصدر الذي يستودع السر أضيق
وقال آخر:
إذا ما ضاق صدرك عن حديث ... وأفشته الرجال فمن تلوم
وإن عاتبت من أفشى حديثـي ... وسري عنـده فأنا الملوم .
وقال آخر :
ولست بمبد للرجال سريرتي ... ولا أنا عن أسرارهم بسؤول
فأنت في لحظة ما، تكشف سرك، ولا تضع في ذهنك، أنه قد يظهر، وماذا لو أظهره؟، أليس هذا هما جديدا يضاف إلى همومك الكثيرة؟، و قد تندم عليه، بل لا تدري لعل الذي أظهرت له سرك، يحسدك، أو يسعى لإفساد الأمر عليك، و لذلك كان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود " .
ينبغي للواحد منا ألا يكشف أسراره، و لا أن يضطر غيره لكشف سره، و إذا ما كان لابد فاعلا، فلا يكشف، إلا ما إذا علم أنه لا يضره إذا انتشر، و ينبغي لمن ابتلي بحمل سر غيره أن لا يظهره لأي كان، ولا تقل إنما أكشفه لصديقي، و أنا أثق به، وإن كان صديقك فهذا لا يعني أن تفشي إليه سرك
! .

ضع في حسابك دائما تقلب الزمان، وما قد يحصل فيه من أمور قد تجعل من الصديق عدوا...!!

ويحسن بكل من عرف سر غيره أن يستره ولا يكشفه، بل ولينسى أصلا أنه أسر إليه يوما..
قال المهلب: أدنى أخلاق الشريف كتمان السر، وأعلى أخلاقه نسيان ما أسر إليه.

واحذر أن تكشف سرا مهما حصل، خاصة في لحظات الغضب أو العداوة ... فالكريم من لا يكشف سرا...




الخميس، 23 أبريل 2009


التطور التكنولوجي وإنتشار الفساد الإجتماعي



باسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تسعى جميع دول العالم (المتقدم منها والنامي( الى تطوير مظاهر العيش لمواطنيها, كي تضمن لهم معيشة سهلة ومريحة على ماكان عليه أجدادنا وأسلافنا سابقا, وهذا ما جعلها تواكب التطور التكنولوجي الحادث , غير أن هذا الأخير تحول الى شبح يهدد حياة أفرادها من جميع النواحي , على الرغم من إيجابياته الكثيرة , إلا أن سلبياته طغت على كل شيء, خاصة بالنسبة للعالم الإسلامي .

إن ما تذهل له العقول هو الفرق الشاسع بين استغلالنا نحن كمسلمين للتكنولوجيا, واستغلال الغرب لها, حيث يسعى الغرب إلى تحديث وتطوير كل ما هو موجود, ونسعى نحن للغوص في الاستمتاع بما هو موجود, وحبذا لو كان هذا الإستمتاع يدر من ورائه فائدة بل على العكس فهو يجر كلما فيه فساد و ضرر .......


إن استغلالنا السيئ لهاته التكنولوجيا أوقع علينا آثار وخيمة في مختلف مجلات الحياة, وأخص بالذكر العلاقات الأسرية التي تعتبر عنصر مهم في إستقرار الأسرة والمجتمع ككل .

ولكي تتضح الصورة أكثر إليكم بعض الأمثلة:


التلفــــــــــــــاز:



إنتشر هذا الجهاز في مجتمعاتنا بكل سهولة ويسر, حيث لا يوجد بيت يخلو منه , بل على العكس أصبحت معظم الأسر تقتني أكثر من جهاز في بيوتها, إضافة الى القنوات الفضائية المتعددة والمختلفة وما تعرضه من أفلام ومسلسلات وأفلام كرتون وغيرها من البرامج التي تبعث سموم خفية يغفل عنها كبيرنا قبل صغيرنا, وهنا يكمن الخطر فتلك السموم تهدد عقيدتنا وأخلاقنا وتؤثر حتى في تربية أبنائنا, حيث نلاحظ ذلك في تأثر أبنائنا بما يعرضه هذا الجهاز وتقليد كلما يشاهدونه من سلوكيات ومظاهر, حتى أصبح البعض يجعل الكثير من الفنانين قدوة له , إضافة الى إنشغالهم به عن عباداتهم و دراستهم و غيرها من الواجبات.....


الألعـــــــــاب:




تعددت وتنوعت الألعاب في عصرنا الحالي, فمنها الإلكترونية ومنها النارية , وألعاب الفيديو...., غير أن على الرغم من إختلاف أنواعها إلا أنها تتفق في شيء ما ألا وهو العنف فنجد هاته الأخيرة تحتوي على كم هائل منه لإحتوائها على معارك يندرج فيها عامل القتل مما يبث في الأطفال هاته الخصلة الذميمة , إضافة الى ذلك إحتوائها على صور دنيئة مخالفة لديننا الحنيف, تنزع الحياء والحشمة من أطفالنا,كما لا أنسى الجانب المادي , حيث نجد أثمان بعض أنواع هذه الألعاب باهضة للغاية مما يعجز الآباء عن توفيرها......


الهـــاتف النقـــــال:




على الرغم من إيجابياته الكثيرة , إلا أن وجود هذا الجهاز عند الأطفال والمراهقين , أو حتى بعض الشباب الطائش يشكل خطورة كبيرة يجهلها الكثير من الآباء, حيث أصبح معظم الشباب يتنافس في إقتناء أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال, وللهواتف النقالة أنواع عديدة منها الذي يتوفر على الكاميرا وآخر يحتوي على تقنية البلوتوث ومنها الذي يشمل هذا وذاك..... الخ , وفي ظل هذا التطور الكبير نجد شبابنا منغمس في كلما هو ضار وفاسد ومنافي لديننا الحنيف, ومثال على ذلك ملاحقة الفتيات من أجل التسلية واللهو, كإلتقاط صور لبعض الفتيات ونشرها فيما بينهم , أو نشر مقاطع فيديو خليعة بواسطة تقنية البلوتوث وغيرها من السلوكيات الدنيئة.....


الإنترنــــت:




إنتشر الإنترنت بصورة كبيرة , حيث أصبح عند العام والخاص, غير أن تواجده في معظم الأسر يمثل خطرا كبيرا عليها, خاصة إذا كان إستعماله عشوائي , من دون رقابة أو توجيه , ونجد أكثر فئة مرتبطة بالإنترنت هي فئة الشباب والمراهقين الذين يمثلون البنية الأساسية للمجتمع ككل, بالاضافة الى تجاوبهم الكبير بكل ما هو موجود في الانترنت, سواءا كان صالح أو طالح ( مواقع إباحية , ماسنجر , ....) مما ينعكس سلبيا على معتقداتهم الدينية وقيمهم الأخلاقية فيؤدي بهم الى الإنحراف .


وفي الأخيرا لا يسعني الا أن أقول أن الانفتاح الكبير الذي شهده العالم اليوم يجعلنا نكثف التحصين على أبنائنا وشبابنا , فهم أجيال المستقبل الذين سنعتمدوا عليهم في إدارة شؤون المجتمع, بإعتبارنا نحن الراعي وجب علينا ذلك

حيث قال صلى الله عليه وسلم: ( كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته)


ويتمثل هذا التحصين في تربية النشئ تربية إسلامية صالحة باتباع أساليب مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية, كالتحلي بالأخلاق الحميدة ( الصدق , التواضع, الحياء , الرحمة, التعاون.......) , غرس محبة الله ورسوله في قلوبهم , إضافة الى الجانب الإجتماعي كتدريب الأطفال على تحمل المسؤولية .........., ومن الناحية النفسية إشباع الطفل عاطفيا حتى لا يبحث عنه في الخارج...... والى غير ذلك من الأساليب المتعددة التي أصبحت اليوم لا تخفى على أحد منا , إنما ينقصنا الحرص والمتابعة المستمرة لأبنائنا, بمعنى تحمل المسؤولية كاملة وعدم تخلي الوالدين على تأدية أدوارهم على أكمل وجه.

Blogger template 'BubbleFish' by Ourblogtemplates.com 2008